فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 205

تتضمن هذه القصيصة أفعالا مضارعة دالة على الحاضر، وتحمل مدلولا ميثولوجيا يحيلنا على التطير والتشاؤم والفزع.

ومن القصيصات التي تشتمل على الفعل الأمر الدال على استشراف المستقبل قصة (نطفة) :

"يطبق بكفه العريضة على رقبتها:"

ـــ أكرهك .. اخرجي من حياتي إلى الأبد ..

يخرج من حلقها فحيح الثعابين ..

فتتحسس بطنها المنتفخة حولين كاملين .. !" [1] "

يعبر فعل الأمر (اخرجي) عن مستقبل ممتد في الزمان، يكون فيه الآمر بلا تلك المرأة الكائدة التي نغصت حياته بالحقد والشر وزرع السموم.

وقد يمتد الماضي في الحاضر كما في هذه القصة التي تغلب عليها الأفعال الماضية، لكن يتخللها الفعل المضارع الذي يحيل على الحاضر. ويحيل هذا على امتداد الزمان من الماضي نحو الحاضر:

"أغمضت عينيها في سرمد ليل .."

رأت أشباحا على أرضٍ لم تشاهدها يومًا ..

في تلك الأرض قابلها ابنها الصغير ..

بصق في وجهها وغادر .. !

فانتبهت على قبلة منه .. ! [2] ""

هكذا، تتميز قصيصات مريم الحسن بتنويع زمنية الأفعال، وانتقالها من الماضي نحو الحاضر والمستقبل.

(1) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.

(2) - مريم الحسن: نفسه، سبق ذكر هذا المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت