فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 205

علاوة على ذلك، تحقق نوع من التحول الإجرائي على مستوى الحالة، بعد هذا الحب العارم بين العاملين، فانتقل الفقدان من حالة الانفصال إلى حالة الامتلاك بفعل (أضاءت حياته) ، فأصبح بصيرا بفعل ضوء الحب الذي تغلغل في قلب العاشق الولهان:

ف (ج) (الذات7 الموضوع) ? (الذات8 الموضوع) .

يلاحظ أن الفعل الأجرائي الدال على التحول (أضاءت) قد ساهم في نقل حالة الذات من الفقدان والخسران إلى حالة الامتلاك والظفر والانتصار النفسي والوجودي.

ونلاحظ ملفوظ الفعل في قصتها (نقص) :

"تشعر بملل يجترها ... تمسك بقلم الرصاص .. تخربش .. ترسم وجها جميلا بعين واحدة؛ ومازال الملل .."

تترك أوراقها وقلمها ... تتمشى قليلا ..

تتنفس بعمق قلقها الذي يزداد ..

تنظر إلى الأفق ...

تطل عليها عين واحدة تبحث عن وجه تسكنه!!" [1] "

هنا، تنبني القصيصة على ملفوظ الفعل من جهة، وملفوظ الحالة من جهة أخرى. وما يهمنا هو ملفوظ الفعل الإنجازي، فالعامل يلتصق بالقلم لتدوين خربشاته التي تعبر عن ضجره وقلقه وملله وسأمه ووحدته وغربته الذاتية والمكانية. ومن ثم، تدل عبارة (تمسك بقلم الرصاص) على الملفوظ الفعلي على النحو التالي: (الذات 8 الموضوع) . ويعني هذا علاقة الاتصال بين الذات والموضوع أو علاقة التملك والظفر. في حين، تؤشر العبارة التالية:"تترك أوراقها وقلمها ... تتمشى قليلا"،عن حالة الانفصال الفعلي، ونترجم تلك العلاقة بالصيغة الرمزية التالية: (الذات7 الموضوع) .

(1) - شيمة الشمري: أقواس ونوافذ، ص:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت