فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 153

الرضا بأي كيفية كانت سواء كانت بلفظ الزواج أو النكاح أو بكل لفظ يدل على نية الزواج وقصده، وبكل لغة يفهمها المتعاقدان. والمجلس الذي دعي إليه الزوجان وحضره الشهود لم يعقد إلا بنية إبرام الزواج وتوثيقه، والموظف الرسمي من اختصاصه ومهامه وسبب حضوره إجراء عقد الزواج وتسجيله، وقد أجاز بعض العلماء إجراء العقد بعاقد واحد، إذا كان وليا عن الطرفين، أو وصيا، أو وكيلا عنهما، أو فضوليا"و أجاز أبو يوسف أن يتولى شخص العقد عن الطرفين ولو لم تكن له ولاية كفضولي يعقد عنهما. . . فإن العقد يصح بعبارته ويكون موقوفا على إجازة تصرف الفضولي" [1] وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل"أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال. نعم، و قال للمرأة. أترضين أن أزوجك فلانا؟ قالت نعم، فزوج أحدهما صاحبه. . ." [2]

ثانيا: تسجيل العقد من غير المسلم

الموظف الرسمي المختص:

لقد تقدم أن وثيقة الزواج الرسمية هي التي يحررها الموظف الرسمي المختص بمقتضى وظيفته بإصدارها، وأن الزواج المعترف به هو الذي يثبت بوثيقة رسمية من طرف موظف رسمي. وضابط الحالة المدنية الذي يقوم بإجراءات الزواج في الغرب مهمته إدارية، يتحقق فيها من الشروط الموضوعية والشكلية المطلوبة في القانون حتى تكون الإجراءات قانونية، ثم يقوم بتحرير وتسجيل عقد الزواج ولا يشترط فيه الإسلام فهي ليست ولاية عامة بل هي وظيفة، وحضور ضابط الحالة المدنية في الإسلام ليس شرط من شروط الزواج ولا ركن من أركانه ولا واجب من واجباته، إنما هو من باب توثيق وتسجيل الزواج وحفظ حقوق الناس. -"وقد اختلف الفقهاء في تولية غير المسلم الكتابة" (1) -. يجوز من المرأة والرجل، من المسلم ومن غير المسلم للضرورة والحاجة عند عدم وجود مسلم مختص ومرخص له للقيام بهذه الوظيفة"بناء على قول الشيخ خليل في باب الخيار. . . وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين"ومعنى هذا قبول شهادة غير المسلم للضرورة والحاجة، فمن باب أولى قبول تسجيل

(1) انظر محاضرات في عقد الزواج وآثاره الشيخ الإمام محمد أبو زهرة ص 88

(2) رواه أبو داود والحاكم وغيرهما عن عقبة بن عامر سنن أبى داود سليمان ابن الأشعث السجستانى الازدى رقم 2117 ج 2/ 244/245

ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين رقم 2742 وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

4 مقا صد الشريعة الإسلامية الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ص 97

1 مقا صد الشريعة الإسلامية الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ص 971

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت