فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 153

6)- العقد القانوني في الدول غير الإسلامية إذا انتفت فيه الموانع الشرعية يعتبر شرعيا، لأنه غالبا ما يتحقق فيه ركني الإيجاب والقبول والإعلان"الشهادة"، أما حضور الولي فهو أمر غير مجمع عليه فإذا وقع فهو تأكيد لشرعية الزواج القانوني.

7)- الدخول بالمرأة في العقد القانوني حرام، يجب المبادرة إلى إعادة إجراء العقد الشرعي لتحليل المعاشرة الزوجية، لوجود شبهة في بعض الأركان والشروط.

8)- العقد القانوني غير شرعي، ومعاشرة الزوجة بهذا العقد يعتبر زنا، لكن يمكن تصحيحه بإكمال أركانه وشروطه في المسجد، أو المركز الإسلامي، أو ممثليه أي بلد إسلامي.

9)- لم أعثر أثناء البحث على قول أو رأى من آراء العلماء يقول بالاكتفاء بالعقود التي يجريها الأئمة أو المساجد والمراكز الإسلامية التي ليس لها تخويل من السلطات الرسمية. وعلى هذا فإن العقد القانوني الذي تجريه محاكم وبلديات الدول الغربية إذا استكمل أركانه وشروطه الشرعية من إيجاب وقبول وتحقق فيه الإشهاد الشرعي"أو الإعلان والإظهار"وانتفت فيه الموانع الشرعية فهو عقد صحيح تحل به المعاشرة الزوجية بين الرجل والمرأة وتترتب عليه أحكامه وآثاره الشرعية.

المطلب الرابع: شبهة العقد المد ني:

أصل هذه الشبهة لا يرجع إلى كون الزواج في الإسلام لا يتم إلا في المسجد وتحت إشراف الإمام أو رجل الدين، بل يصح إذا استكمل أركانه وشروطه وانتفت موانعه الشرعية، في أي مكان سواء كان في المسجد أو البيت، أما إجرائه على يد شيخ أو إمام المسجد أوفى المركز الإسلامي، فلاطمئنان على سلامة العقد من العيوب، وتوفر أركانه وشروطه، وللحصول على بركة المكان ودعوة المسلمين، وإعلانه وإظهاره بحضور جمهرة من المسلمين، وللتذكير بالأحكام الشرعية والواجبات والحقوق المترتبة على الزواج الإسلامي، والالتزام بها قدر المستطاع في الحياة الزوجية. وهناك فرق بين كون الزواج صحيحا من الناحية الشرعية، وبين حل الإقدام عليه، وبين كون فاعله مرتكب إثما شرعيا، كالذي يصلى في الثوب المغصوب أو الأرض المغصوبة أو الذي يحج بالمال الحرام، فالصلاة صحيحة والحج صحيح لكنه أرتكب حرام. وقد اعتبر العلماء توثيق وتسجيل عقود الزواج لدى الدوائر الرسمية للدولة في هذا العصر واجب شرعي، لحفظ حقوق المرأة والأولاد، والقانون يعتبر عدم توثيقه جريمة. لأن معظم القوانين في الدول العربية والإسلامية، وجميع دول العالم لا تعترف بالزواج غير الموثق، وتلزم الناس بتسجيله لدى السلطة الرسمية حتى تترتب عليه آثاره الشرعية والقانونية. فكيف يقدم المسلم على عقد زواج غير معترف به في دولة تلزم مواطنيها والمقيمين على أرضها بوجوب تسجيله، وتعاقب على إجرائه قبل توثيقه! والمسلم مطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت