2 -الديمومة: يقول الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور - رحمه الله تعالى - في معرض ذكره مقصد الشريعة في أحكام النكاح: وأما الأصل الثاني"فإن الدخول في عقدة النكاح على التوقيت والتأجيل يقربه من عقود الإجارة والأكرية ويخلع عنه المعنى المقدس" [1] . لذلك حرم الإسلام زواج المتعة والزواج المؤقت.
3 -نظام الزواج لا يقبل الصورية: فالعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني. قال الشاطبي في الموافقات: فالعمل إذا تعلق به القصد تعلقت به الأحكام التكليفية وإذا عري عن القصد لم يتعلق به شيء منها" [2] . فهل العقود التي لا تحقق المقاصد عقود صورية؟"
4 -اختلاف الجنس: في الزواج خاصية في جميع الأديان السماوية والقوانين الوضعية إلا ما شذ عنهما في زماننا في بعض الدول الغربية. فالزواج المثلي لا يقره أي دين من الأديان السماوية.
5 -التوثيق: الغاية من الشهادة في عقد الزواج التوثق والإعلان، وإثبات الواقعة والشهادة عليها عند الجحود والإنكار. وقد أصبحت القوانين في زماننا لا تعتد بالشهادة في إثبات الزواج عند الإنكار والجحود."فلا تسمع عند الإنكار دعوة الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية" [3]
1)-النظام في الشرع والقانون هو الذي يحدد أركان الزواج وشروطه والآثار والحقوق والواجبات المترتبة عليه. بينما في العقد الطرفان هما اللذان يتوليان ذلك باتفاقهما يعني إرادة الطرفين.
2)-العقد سماته الأساسية التوقيت كعقد الإيجار بينما من خصائص الزواج الديمومة.
3)-بضع المرأة ليس محلا للتعاقد; وليست المرأة محلا للتعاقد، بل هي طرفا أصيلا في نظام الزواج. فالله تعالى أكرم وأعز أن يجعل بضع المرأة محلا للتعاقد، والنظام ارتباط رجل بامرأة على وجه مشروع يفيد حل المعاشرة الزوجية [4] . بينما العقد لابد أن يكون فيه محل وعوض، المحل هو المرأة وبضعها، والعوض هو الصداق والنفقة، وهذا يتنافى مع روح الشريعة الإسلامية التي تعتبر من أهم مقاصد الزواج السكن النفسي والأسرى وتحقق المودة والرحمة.
(1) مقاصد الشريعة الإسلامية الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ص 160.
(2) الموافقات في أصول الشريعة لأبى إسحاق الشاطبي مج 1/ 2 ص 246 طبعة دار الكتب العلمية.
(3) فقه السنة الشيخ سيد سابق المجلد الثاني صفحة 46 طبعة دار الفكر.
(4) موسوعة الزواج والعلاقة الزوجية في الإسلام والشرائع الأخرى المقارنة/ الدكتورة ملكة يوسف زرارص 22