فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 153

3)ما يبطل الشروط ويصح العقد: مثل اشتراط الرجل إسقاط المهر والنفقة، فهي شروط باطلة تنافى مقتضى العقد، وتتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد، ومثل اشتراط المرأة أن يطلق ضرتها لم يصح الشرط وصح العقد [1] .

4)ما يبطل الزواج من أصله: مثل توقيت الزواج، أو تعليق الزواج على شرط مثلا:"عندما ينتهي من الدراسة أو عند الحصول على أوراق الإقامة."

"جاء في زاد المعاد بعد ذكره للحديث"إن أحق الشروط. . .""فتضمن هذا الحكم وجوب الوفاء بالشروط التي شرطت في العقد، إذا لم تتضمن تغييرا لحكم الله ورسوله، وقد اتفق على وجوب الوفاء بتعجيل المهر أو تأجيله وعلى عدم الوفاء باشتراط ترك الوطء، والإنفاق والخلو عن المهر [2] ."واختلف في شرط الإقامة في بلد الزوجة مثل أن تشترط المرأة -مثلا أن لا ينقلها الرجل من فرنسا إلى بلده الأصلي، ولا يتزوج عليها- وقد أوجب الإمام أحمد الوفاء بهذه الشروط فإن لم يفي بها فسخ الزواج/ واختلف في البكارة والسلامة من العيوب التي لا يفسح بها النكاح، وهل يؤثر عدمها على فسخه" [3] . فالزواج إذا وقع مستوفيا لأركانه وشروطه وانتفاء موانعه وقع صحيحا لازما نافدا وترتبت عليه آثاره ووجبت بمقتضاه الحقوق والواجبات الزوجية.

ثانيا: الحقوق والواجبات الزوجية: آثار العقد الصحيح هي الحقوق التي تثبت لكل من الزوجين على صاحبه بحكم عقد الزواج. فهل الآثار أو أحكام الزواج من عمل العاقدين أم من عمل الشارع؟ فإذا كانت من عمل الشارع فإنه ليس للعاقدين أن يشترطا من الشروط ما لا يتفق مع ما يقرره الشارع من مقتضيات العقد، وإذا كانت الآثار من عمل العاقدين فإن كل ما يتفقان عليه من شروط ما دامت لا دليل يمنعها من الشارع فهي لازمة بمقتضى التزام العاقدين الوفاء به [4] .

والظاهر أن الآثار المترتبة على الزواج من عمل الشارع لذلك لا تكون الشروط ملزمة إلا إذا كانت متفقة مع الآثار التي رتبها الشارع على عقد الزواج.

1)- حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على النحو المشروع: فلا يجوز للرجل إتيان المرأة في غير ما أمره الله تعالى به، كما يجب عليه في حالة الحيض والنفاس أن يعتزل معاشرتها الجنسية لأنه أذى ويقاس عليه كل حالة

(1) محاضرات في عقد الزواج وآثاره- الإمام محمد أبو زهرة ص 209/ 210 - زاد المعاد في هدى خير العباد لابن قيم الجوزية ج 5/ 106/107

(2) زاد المعاد في هدى خير العباد لابن قيم الجوزية ج 5/ص 106/ 107

(3) المرجع السابق ج 5/ص 107

(4) محاضرات في عقد الزواج وآثاره الشيخ محمد أبو زهرة ص 209/ 210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت