[1] . وقال خليل في باب الخيار:"وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين" [2] . معنى ذلك جواز قبول شهادة غير العدول ولو كانوا غير مسلمين للضرورة والحاجة عند تعذر وجود المسلمين.
فتاوى معاصرة تجيز شهادة غير المسلم على المسلم: (منهم الدكتور عبد اللطيف البيومى أجاز شهادة غير المسلم على المسلم في قضايا الأحوال الشخصية [3] . قال يجوز ذلك في المجتمعات التي تحكمها المواطنة لسيادة القانون فيها، ثم أضاف يقول إن المجتمع تحكمه قاعدة"لهم مالنا وعليهم ما علينا" [4] فلا مانع من شهادتهم في الزواج والطلاق والميراث والمشاجرات والمشكلات التي تحدث، ثم أضاف يقول وكذلك شهودهم في عقود زواج المسلمين في بلاد الأقليات، إذا لم يوجد غيرهم مستدلا بأن الأحناف أجازوا ذلك، واستدل بالآيات التي تأمر بالبر والقسط مع غير المسلمين. وأيد الشيخ جمال قطب الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر قول الدكتور البيومى) [5] ."وعارض يوسف البدوي ذلك قائلا: هذه الفتوى تخالف رأى الجمهور الذين أكدوا أن الشهادة ولاية وأنه لا ولاية لكافر على مسلم. وقد أجازها بعض العلماء في الأموال، ومنعوها في الدماء والأعراض. ثم قال: وتجوز في ظروف معينة واستثنائية. أما إذا وجد الشاهد المسلم فلا تجوز لغير المسلم". -"وعارض الدكتور الزحيلى الفتوى معارضة شديدة واعتبرها فتوى شاذة وغير صحيحة، لأنها تعارض الآية القرآنية، وقال لا تجوز شهادة غير المسلم إلا في حالة الضرورة كالسفر") [6] .
وعلى هذا فإننا نعتبر المسلمين في ديار الغرب في حالة الضرورة، و بناء على ذلك تجوز شهادة غير المسلم إذا لم يكن للمسلمين سبيل إلى درك شهادة المسلم وفى كل موضع انعدم فيه المسلمون، قياسا على جواز شهادة غير
(1) المرجع السابق الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ج 1/ص 478
(2) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمان المغربي -الحطاب-ج 6/ص 389 دار الكتب العلمية
(3) 2009 الدكتور عبد اللطيف البيومى عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد السابق لكلية أصول الدين له كتاب اجتهادات معاصرة في محاضر ألقاها في مسجد النور بحي العباسية بالقاهرة يوم 23/ 03/
(4) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن قيم الجوزية -تحقيق نايف بن احمد الحمد- دار علم الفوائد
(5) مدارك شهادة غير المسلم"بيومي يجيز وفقهاء يعترضون"-كتبة مروه شاكر- جمال السيد 29/ 03/2009
(6) انظر المرجع السابق شهادة غير المسلم- بيومي يجيز وفقهاء يعترضون