صلى الله عليه وسلم قال: (يا علي ثلاث لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم [1] إذا وجدت لها كفؤا) أخرجه الترمذي، ورواه الإمام أحمد في مسنده عن على رضي الله عنه [2] . وعن زيد بن أسلم قال: قال عمر بن الخطاب:"زوجوا أولادكم إذا بلغوا لا تحملوا آثامهم" [3] . ونظرا لأهمية الزواج دعا الإسلام للإسراع والتبكير به، ونهى عن تأخيره، فما هي أسباب تأخير الزواج في الغرب.؟
الزواج ضرورة شرعية دعت إليه جميع الأديان والمذاهب والقوانين، ووضعت له ضوابط وحدود وتشريعات. وقد رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزواج بالمرأة الودود الولود، وشجع على مكاثرة النسل لقوة الأمة. عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال:) جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وأنها لا تلد، أفأ تزوجها؟ قال:"لا"ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم" [4] .
لقد أعتبر القرآن الكريم الزواج ميثاقا غليظا، يقوى الروابط، ويوثق العلائق، ويذيب الفوارق. فهو من أوثق العقود، وأغلظ المواثيق. روى الإمام مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم: (فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن، وكسوتهن بالمعروف) [5] .
(1) الايم (من لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا مطلقة كانت أو متوفى عنها)
(2) الموسوعة الحديثية- مسند الإمام احمد بن حنبل"مسند على بن أبى طالب- شعيب الارناؤوط ج 2/ص 167."
(3) أحكام النساء -أبو الفرج جمال الدين على بن الجو زي ص/304
(4) سنن أبى داود- الإمام أبى داود ابن الأشعث السجستانى الازدرى ج 2/ 227/رقم الحديث 2050 الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي
(5) رواه مسلم في صحيحه -كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم رقم 1218/ص 890