المالية وغيرها، والسعي لدى السلطات الرسمية للدولة للاعتراف بهذه المجالس، وإعطائها تصاريح للقيام بهذه المهمة، مع التنسيق والتعاون مع السلطات الرسمية، ثم المصادقة عليها لتكون لها صبغة قانونية لها قوة الإلزام والتنفيذ.
يبلغ عدد المسلمين في بريطانيا حسب التقديرات حوالي مليونين، من بين ستين مليون بريطاني، من أصول مختلفة"ثلث المسلمين في فرنسا مثلا". وقد استفادوا من قانون خاص يسمى الحلول البديلة، الذي بدأ العمل به سنة 1990 أهم ما فيه هو الوساطة، والمقصود بها أي وسيلة يتم بواسطتها اللجوء إلى طرف ثالث محايد، بدل اعتماد الدعوة القضائية. وتنطبق على المنازعات التجارية والمدنية بين أشخاص القانون العام، والقانون الخاص. سواء كانت العلاقة عقدية أو غير عقدية تعرض على الجهة بموجب اتفاق مسبق بين أطراف النزاع [1] . أو بطلب من أحدهم وموافقة الطرف الآخر، أو بأمر من القضاء، أو بناء على نص قانوني في هذا الشأن. وقد بدأت هذه المجالس العمل بصفة غير رسمية مند سنة 1982، للعلم أن بريطانيا سمحت لليهود بمثل هذه المحاكم مند حوالي مائة عام. ثم تطور الأمر بالنسبة للمجالس الإسلامية فأصبحت تعمل بصفة شبه رسمية سنة 2007. وكانت في البداية خمس مجالس تتوزع على خمس مدن منها:"لندن، مانشتير-"وقد قامت محاولات عديدة للحصول على اعتراف حكومي بهذه المجالس، وقد وصل عددها حتى سنة 2008 الى 85 مجلس حسب صحيفة (ديلي ميل) . مرجعية المجالس الفتاوى الدينية المنشورة على موقع الانترنت التي تديرها المساجد البريطانية، أما مقر عملها فهي المساجد. وتحظى بتأييد كبير في أوساط الأقلية المسلمة في بريطانيا، وقد نظرت حتى سنة 2000 في حوالى 100 قضية، تتعلق بالزواج، إيذاء الجيران، قضايا العنف العائلي، القضايا المالية. وقد أفادت صحيفة التايمز البريطانية أن خمسة بالمائة من القضايا المعروضة على المجالس تخص أشخاص غير مسلمين يلجؤون إليها لحل بعض القضايا التجارية، وبعض الشؤون الشخصية. وبعد محاولات عديدة اعترفت الحكومة البريطانية بقانونية المجالس الإسلامية، فأصبح بإمكانها تولى كافة الصلاحيات لإصدار أحكام تستند إلى الشريعة الإسلامية في قضايا
(1) جريدة الشرق الأوسط المحاكم الإسلامية في بريطانيا -تزايد أعداد غير المسلمين الذين يحتكمون للمحاكم الإسلامية