2)-التحريم:"إذا تيقن ظلم المرأة والإضرار بها إذا تزوج وكان عاجزا عن تكاليف الزواج."
3)- الكراهة: إذا خاف الوقوع في الجور والضرر خوفا لا يصل إلى مرتبة اليقين وعجز عن الإنفاق أو الإساءة في أداء الحقوق.
4)-الندب: أو السنة في حالة الاعتدال وهو قول جماهير العلماء وهو الحالة الغالبة عند أكثر الناس.
5)- الإباحة: جواز فعله وتركه عند تساوي الدوافع والموانع" [1] ."
والحقيقة أن الزواج دائر بين الوجوب والندب لكثرت ما جاء من الحث والترغيب فيه من النصوص في القرآن والسنة ولما جاء كذلك من النهى عن التبتل والرهبانية وحث الشباب على الزواج وانه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما فيه من الفوائد الدينية والنفسية والاجتماعية والصحية وخاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن والإباحية ويرجع هذا التقسيم إلى اختلاف العلماء في الأمر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الوجوب والندب والله أعلم.
لقد أولت الشريعة الإسلامية أهمية كبيرة للزواج، فشرعت له مقدمات من تعارف وخطبة، ووضعت له ضوابط شرعية، وهي ما سماها الفقهاء بأحكام الخطبة، حتى يقوم الزواج على أسس متينة من حسن الاختيار، ورضا وموافقة بين الطرفين. ونظرا لظهور بعض الأمراض الجنسية في هذا العصر دعت بعض الدول العربية والإسلامية إلى الفحص الطبي قبل الزواج بحيث يعرف المقبلان على الزواج الحالة الصحية لكل واحد منهما، فيما يتعلق بالأمراض التي قد تكون مانعا من تحقق المقاصد الشرعية للزواج. ولأهمية الزواج رغب الإسلام في التبكير والتعجيل به، حتى يحفظ الشباب من الوقوع في الزنا والمفاسد. اخرج الترمذي في صحيحة عن أبى هريرة رضي الله عنه قال:) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) [2] . ونهى الآباء عن تأخير زواج بناتهن، ونهى عن العضل إذا طلبت الفتاة الزواج بالكفء. عن جابر عن علي رضي الله عنه أن النبي
(1) الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلى ج 7 ص 31/ 32 - انظر فتح الباري ج 9/ص 13 - طبعة دار الريان للتراث.
(2) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب- وفال الألباني حسن رواه أبى حاتم المزني مرفوعا مختصر إرواء الغليل 1868/ج 1/ص 370 - روى بطرق تقوى بعضها بعض ومعنى الحديث صحيح تدل عليه أصول الشريعة