تبعات هذا العقد و آثاره" [1] . وقال الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى: في معرض ذكره اختلاف عقد الزواج عن بقية العقود، منها الشهرة قال: لأن الإسرار بالنكاح يقربه من الزنا، ولأن الإسرار به يحول بين الناس وبين الذب عنه واحترامه، أو يعرض النسل إلى اشتباه أمره، وينقص من معنى حصانة المرأة" [2] . وبناء على هذا نستنتج أن الحكمة والمقصد الشرعي من الإشهاد والإعلان في الزواج إشهاره وإظهاره بين الناس عن طريق التسامع وتمييزه عن السفاح ولتحقيق معنى حصانة المرأة. وقد جمعت الحكمة من الإشهاد والإعلان في الزواج في نقاط أهمها:
1)الاحتياط في أمر الزواج لخطورة لأنه يتعلق بالبضع والنسب والأصل في الأبضاع التحريم
2)- إظهار أمره بين الناس لدفع التهمة عن الزوجين.
3)تمييزه عن الحرام فشأن الحلال الإظهار وشأن الحرام الإسرار.
4)التوثيق لإثباته عند الحاجة إليه (البينة) [3]
5)حفظ حقوق الزوجة ونسب الأولاد (صداق- نفقة -ميراث) .
6)حث الزوج على مزيد الحصانة للمرأة فيعلم أن قد علم الناس باختصاصه بهذه المرأة.
7)يبعث الناس على احترامها وانتفاء الطمع فيها إذ صارت محصنة
والسؤال الذي يطرح نفسه هل الإشهاد في الزواج في زماننا يحقق هذه الحكم والمقاصد؟
1)- رأي الجمهور: أن الشهادة شرط لصحة عقد الزواج 2) - ويرى المالكية أن الشهادة ليست شرطا لصحة عقد الزواج، بل هي شرط لدوامه وترتيب آثاره، وهي مستحبة عند العقد، واجبة عند الدخول ويكفي الإعلان عند العقد. 3) - ويرى فريق أخر من العلماء أن الشهادة ليست شرطا أصلا، لا عند العقد ولا في ترتيب آثاره عليه، بل الواجب هو الإعلان. ذهب إلى ذلك ابن أبي ليلى وأبو ثور وأبي بكر الأصم والظاهرية والحسن بن
(1) المقاصد العامة للشريعة لإسلامية يوسف العالم ص 420.
(2) مقاصد الشريعة الإسلامية الشيخ محمد الطاهر ابن عاشورص 160.
(3) الفقه الإسلامي وأدلته الدكتور وهبة الزحيلى ج 7 ص 73