فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 153

يترتب عليها من آثار وحقوق وواجبات، وما ينتج عنها من مقاصد وضعها الشارع الحكيم [1] . وقد قال الفقهاء: أن الزواج يختلف عن بقية العقود، فهل يقاس على عقود الإجارة والأكرية وعقد البيع؟ وهل الزواج عقد معاوضة؟ المهر عوض البضع، أو النفقة عوض البضع؟"فليس المهر في الإسلام عوضا عن البضع كما يجرى على ألسنة الفقهاء على معنى التقريب" [2] . قال الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور:"وقد اصطبغ النكاح في صورته الشرعية بصبغة العقود من أجل الإيجاب والقبول، وصورة المهر، وما هو إلا اصطباغ عارض ولذلك قال علماؤنا: النكاح مبني على المكارمة والبيع مبني على المكايسة" [3] . فليس المهر عوض البضع كعوض الثمن عن الإيجار والبيع، والمرأة ليست محلا للعقد ولكنها طرفا أصيلا في نظام الزواج، لا يتم إلا برضاها وموافقتها من غير إجبار ولا إكراه في جميع الشرائع والأديان والقوانين. وبناء على اعتبار الزواج ميثاقا غليظا، وفطرة بشرية، وضرورة شرعية واجتماعية، ونظاما أساسيا لتكوين الأسرة، والترابط الاجتماعي والتعارف الانسانى، فما هي خصائص نظام الزواج في الإسلام؟

1 -الزواج منهج إلهي"تنظيم الهي" [4] : يقول الشيخ يوسف القرضاوى- حفظه الله-: ينقسم الناس في نظرتهم إلى العلاقة بين الرجل والمرأة إلى ثلاثة أقسام:

1)"نظام الرهبانية."

2 -فلسفة الإباحية.

3 -ميثاق غليظ وارتباط متين مقدس" [5] فنظام التزاوج والتوالد جعله الله تعالى في جميع مخلوقاته لا يملك أحد تغييره."

(1) أنظر موسوعة الزواج والعلاقة الزوجية في الإسلام والشرائع الأخرى المقارنة الدكتورة ملكة يوسف زرار 125.

(2) مقاصد الشريعة الإسلامية الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ص 159

(3) المرجع السابق ص 159"المكايسة المغابنة- المكارمة المسامحة".

(4) موسوعة الزواج والعلاقة الزوجية في الإسلام والشرائع الأخرى المقارنة الدكتورة ملكة يوسف زرار ج 1 /ص 129

(5) الشريعة والحياة قناة الجزيرة الفضائية الزواج في الإسلام الشيخ القرضاوى 04/ 10/1998

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت