مواليها فنكاحها باطل"ثلاث مرات"فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" [1] ."
أدلة الحنفية: استدل الحنفية بنفس الآيات وقالوا أن الله تعالى أسند النكاح إلى المرأة، فالخطاب في الآيات للأزواج لا للأولياء. ومن السنة: عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها" [2] . فالحديث صريح في أن أعطى حق المرأة الثيب في زواجها، والبكر مثلها، ولكن نظرا لغلبة حيائها اكتفى الشرع باستئذانها بما يدل على رضاها، وليس معناه سلب حق مباشرتها العقد، بما لها من الأهلية العامة. جاء في الهداية شرح بداية المنتدى"ووجه الجواز أنها تصرفت في خالص حقها، وهى من أهله لكونها عاقلة مميزة، ولهذا كان لها التصرف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنما يطالب الولي بالتزويج لكي لا تنسب إلى الوقاحة، وللولي الاعتراض في غير الكفء، لأنه كم من واقع لا يرفع [3] . يظهر مما تقدم من اشتراط الولاية في الزواج بعض المعاني والأسرار، منها غلبة الحياء على المرأة ودفع العار عن الأسرة، فما هي الحكمة التي يريد الشارع تحقيقها من اشتراط الولاية في الزواج؟"
1)الحرص على مستقبل المرأة وحفظ كرامتها فضلا عن مراعاة مجامع الحياء في شخصيتها.
2)قطع الطريق على الانتهازيين من الرجال لئلا يستغلوا الفرصة الناجمة عن ضعف المرأة.
3)- الحرص على تماسك الأسرة، وسد كل طريق يؤدي إلى الخلاف داخل الأسرة وتفرقها.
4)- حماية المرأة من سوء الاختيار لعدم معرفتها بالرجال لأن الغاية من الولاية أن لا تضع المرأة نفسها في غير كفء.
5)- دفع العار عن الأسرة، لأنه لو وضعها في غير كفء كان ذلك عار عليه وعليها، فشرع الولي لحفظ كرامة المرأة ومصالحها ودفع الضرر عنها، فتصرف المرأة في نفسها بغير إذن وليها يخشى منه العار على الأسرة.
6)- حرص الإسلام على بر الوالدين وطاعتهم في المعروف واستشاراتهم تطييبا لخاطرهم
7)- منع نشوء العلاقات المشبوهة بين الرجل والمرأة.
(1) رواه الخمسة إلا النسائي واللفظ لأبى داود رقم 2083/ج 2/ص 235/ 236 وصححه الألباني المرجع السابق رقم 1840/ج 1/ص 364.
(2) رواه مسلم- كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت رقم 1421/ص 1037
(3) الهداية شرح بداية المنتدى-برهان الدين أبى الحسن على بن أبى بكر المرغينانى ج 3/ص 32/ 33