علي. ووجه الاختلاف هل هي مقارنة للعقد؟ أم هي شرط لدوامه صحيحا؟ أم أنها ليست شرطا أصلا؟ وهل هي حكم شرعي، أم للتوثق والإعلان؟ [1] .
ووجه استدلال المالكية: ما ورد من الأحاديث التي تأمر بالإعلان. عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله صلى وسلم قال: (أعلنوا النكاح) رواه أحمد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي [2] وأخرج الترمذي أيضا من حديث عائشة وقال حديث حسن غريب في هذا الباب: (أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف وليولم أحدكم ولو بشاة. . . .) [3] . جاء في سبل السلام"دلت الأحاديث على الأمر بإعلان النكاح، والإعلان خلاف الإسرار، وعلى الأمر بضرب الدف وكل الأحاديث فيها مقال، إلا أنها تعضد بعضها بعضا. ويدل على مشروعية ضرب الدف، لأنه أبلغ في الإعلان من عدمه وظاهر الأمر الوجوب، ولعله لا قائل به فيكون مسنونا، ولكن بشرط ألا يصحبه محرم من الغنى بصوت رخيم من امرأة أجنبية. ." [4] . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر هو وأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء ولعبا فقال: ما هذا؟ قالوا: نكاح فلان يا رسول الله قال: هذا النكاح لا السفاح، ولا نكاح في السر حتى يسمع دف أو يرى دخان) [5] .
ووجه استدلال الجمهور: ما أخرجه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة" [6] . ووجه الاستدلال: أنه جعل البغايا محصورات في اللائي يزوجن أنفسهن بغير شهود، وفيه دليل على تقبيح هذا الفعل" [7] . واستدلوا أيضا بما ورد عن النبي صلى الله عليه
(1) موسوعة فتاوى النبي ودلائلها الصحيحة من السنة الشريفة- لابن خليفة عليوى- مج 1 ص 178/ 180
(2) رواه الإمام احمد في مسنده رقم 16229/ص 1144 -
(3) ضعيف سنن الترمذي للشيخ محمد ناصر الدين الالبانى رقم 1089/ص 112 - قال الالبانى ضعيف إلا ما جاء في الإعلان
(4) سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني ج 3 ص 986/ 987.
(5) السنن الكبرى لإمام المحدثين الحافظ الجليل أبى بكر احمد بن الحسين ابن على البيهقي ج 7 ص 288.
(6) ضعيف سنن الترمذي للألباني رقم 1103/ص 113/ 114 - قال الترمذي هذا حديث غير محفوظ إلا ما روى عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعا وروى موقوفا والصحيح ما روى عن ابن عباس"لا نكاح إلا ببينة"نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني مج 3/ج 5/ 258/
(7) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني ج 6. ص 134.