المسلم على الوصية في السفر بناء على قوله تعالى:"أو ءاخران من غيركم"أي من غير أهل دينكم جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري"وخص جماعة القبول بأهل الكتاب وبالوصية وبفقد المسلم حينئذ" [1] .
يجوز لأحد الزوجين أن يشترط من الشروط ما تكون في مصلحته ولا تخالف مقتضى العقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه"مقاطع الحقوق عند الشروط" [2] . وقد أمرنا الله تعالى أن نوفى بالعهود"يا أيها الدين ءامنوا أوفوا بالعقود" [3] . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج"متفق عليه [4] ."
أولا: الإشتراط في الزواج
ذكر العلماء نوعين من الشروط في الزواج 1) شروط صحيحة 2) شروط فاسدة
1)الشروط الصحيحة: وهى التي لا تخالف الشرع وتلائم مقتضى العقد ولا تنافيه، وهذه يجب الوفاء بها مثل: أن تشترط المرأة أن لا يتزوج عليها، ولا يخرجها من بلدها [5] .
2)الشروط الفاسدة: وهى المخالفة لأحكام الشرع، ولا تلائم مقتضى العقد وتنافيه، مثل أن تشترط المرأة أن يطلق ضرتها، أو يشترط الرجل أن لا مهر لها.
وعند الحنابلة الشروط الصحيحة هي التي فيها منفعة لأحد العاقدين، سواء اقتضاها العقد أم لم يقتضيها، ولكن لم يرد في الشرع ما ينهى عنها مادامت لا تخل بالمقصود من العقد، وجب الوفاء بها لأن فيها مصلحة، مثل ألا يتزوج عليها ولا يخرجها من بلدها [6] .
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري الإمام الحافظ احمد بن على بن حجر العسقلاني ج 5/ص 483
(2) المرجع السابق ج 5/ص 380 الأثر وصله سعيد بن منصور من طريق إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر عن عبد الرحمان بن غنم
(3) سورة المائدة الآية رقم 1
(4) صحيح البخاري رقم 2721/ص 666 - طرفه رقم 5151 - كتاب النكاح باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح -صحيح مسلم رقم 1418/ص 1035/
1036 ب النكاح باب الشروط في النكاح
(5) الفقه الإسلامي وأدلته الدكتور وهبة الزحيلى ج 7/ص/54/ 55
(6) المرجع السابق ج 7/ص 57/ 58