فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 153

منهما في الآخر، يمكن الانتقال إلى مرحلة التواصل بين الآهلين والتزاور بين الأسرتين، لتدليل العقبات وإزالة الحواجز، والتقارب أكثر بين الراغبين في الزواج تحت إشراف ومراقبه الأهل.

2)- الخطبة واتفاق الطرفين على الوعد بالزواج: روى الغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" [1] ."

فالحكمة من الخطبة هي التعارف المتبادل بين الخاطبين والأسرتين، وهى مجرد وعد بالزواج، فلا تكون قراءة الفاتحة عند الخطبة زواجا، ولا تكون موافقة الفتاة أو وليها على الخطبة مبيحة لشيء من أغراض الزواج. والخطبة عادة أنها تكون حفل يقام في بيت أهل الزوجة، ويتم فيها تقديم بعض الهدايا والحلوى و بعض المشروبات، إعلانا على الموافقة المبدئية والوعد بالزواج. وعادة ما يحضر ذلك بعض الأقارب والجيران، ويستحب تقصير مدة الخطبة ومن بين أهدافها:

-التعارف القوى الذي يزيد من رغبت الطرفين في الارتباط.

-اكتشاف العيوب وتقويمها، ومعرفة أسلوب التفكير في كيفية بناء الأسرة، وتربية الأولاد، والاتفاق على بعض الشروط.

-تقارب الأهل وانصهار الأسرتين، وإزالة الحواجز، وتدليل العقبات.

-ويستحسن الالتزام بالآداب الإسلامية، التي تكون عونا على دوام العشرة بالمعروف منها:

1)- صلاة الاستخارة وهى مطلوبة شرعا عند الرغبة في الزواج، حتى يكون الاختيار بتوفيق من الله وهداية منه.

2)- اختيار ذات الدين والخلق، فالزوجة سكن للزوج وحرث له، وهى شريكة حياته، وربة بيته، وأم أولاده، وموضع سره ونجواه، وهى أهم ركن من أركان الأسرة [2] . من هنا دعا الإسلام إلى اختيار الزوجة الصالحة. عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك" [3]

(1) رواه النسائي وابن ماجة والترمذي في صحيحه للألباني كتاب النكاح باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة رقم 1087/ج 1/ص 552

وابن ماجة في صحيحه كتاب النكاح باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها رقم 1524/ج 3/ص 124 صحيح سنن ابن ماجة للشيخ الألباني

(2) فقه السنة الشيخ سيد سابق ج 2/ص 14 2

(3) متفق عليه مع بقية السبعة تقدم تخريج الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت