الأحوال الشخصية، والعلاقات المالية، والعنف الأسرى، وبعض صدور هذه الأحكام توضع في المحاكم المحلية للموافقة والمصادقة [1] عليها.
فهذه تجربة عملية يمكن أن يستفيد منها المسلمون في الدول التي تسمح قوانينها بذلك، وغرضي بإرادها أن تكون نموذجا للمسلمين في الغرب، للمطالبة ببعض الحقوق التي تكفلها بعض القوانين لكن المسلمون لم يستفيدوا منها.
المقصود بالإجراءات الرسمية والقانونية، هي ما تقوم به الهيئات الحكومية من تسجيل أو المصادقة أو إجراء عقود زواج المسلمين في الدول الغربية، وإعطائها الصبغة الرسمية والقانونية، وترتب آثارها عليها، والجهة التي لها صلاحية القيام بهذه الإجراءات، وما هي الشروط الموضوعية والشكلية والقانونية لهذه الإجراءات.؟
هناك بعض الدول في العالم تسمح لرعاياها بإبرام عقود زواجهم أمام بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية في الدول المعتمدة فيها. وهو ما تضمنه معاهدة فيان vienne (المنعقدة في 24 أبريل 1948، من صلاحية رجال السلك الدبلوماسي والقنصلي في التصرف كضابط الحالة المدنية، قاعدة حقيقية من القانون الدولي العام(اتفاقية لاهاي لسنة 1978) المتعلقة بإبرام الزواج والاعتراف بصحته، و قد اعترفت للأعوان الدبلوماسيين بصلاحية إبرام زواج رعايا دولهم في الدول المعتمدة فيها شريطة أن هذه البلدان لا تمنعهم من ذلك [2] . جاء مثلا في القانون الجزائري للحالة المدنية المادة 96:"إن كل عقد خاص بالحالة المدنية للجزائريين صادر في بلد أجنبي يعتبر صحيحا، إذا حرره الدبلوماسي أو القناصل طبقا للقوانين الجزائرية" [3] . ونصت المادة 97 من قانون الحالة المدنية:"إن الزواج الذي يعقد في بلد أجنبي بين جزائريين أو بين جزائري وأجنبية يعتبر صحيحا، إذا تم حسب الأوضاع المألوفة في ذلك البلد، شريطة ألا يخالف الجزائري الشروط الأساسية التي يتطلبها القانون الوطني لإمكان عقد الزواج" [4] . إن خضوع الزواج في شكله القانوني لبلد إبرامه هو الحل الذي أخذت به تشريعات كثير من الدول
(1) المحاكم الإسلامية في بريطانيا كيف تعمل؟ بريطانيا تمنح المحاكم الإسلامية حق البث في قضايا الطلاق 85 محكمة تطبق الشريعة في بريطانيا
مركز الأخبار -أمان- بريطانيا تقر بقانونية المحاكم الإسلامية على أراضيها
(2) القانون الدولي الخاص الجزائري"تنازع القوانين"الدكتور أعراب بلقاسم ج 1/ 244/245
(3) المرجع السابق ج 1 الصفحة 245
(4) -المرجع السابق ج 1 الصفحة 239