فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 153

3)- الاتجاه الذي يعتبر العقد القانوني عقدا صحيحا: ولو لم تتوفر فيه الأركان والشروط الشرعية ولم تنتف فيه الموانع المطلوبة شرعا. تحل به المعاشرة الزوجية بين الرجل والمرأة ولا داعي إلى إعادته في المسجد أو المركز الإسلامي، لأن القانون لا يعترف إلا بهذا النوع من الزواج، وأن على المسلمين في الدول الغربية الخضوع إلى قوانين هذه البلدان ما داموا أنهم رضوا أن يحملوا جنسية هذا البلد أو الإقامة فيه. والحقيقة أن الذين يحملون لواء هذه الدعوة هم جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة الذين يريدون تجريد الزواج من الصبغة الدينية، ويقصدون بذلك المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، إلغاء قوامة الرجل، سلب الطلاق من يد الرجل وغيرها من الآراء المشبوهة، وبذلك تتمكن المرأة المسلمة بالزواج بغير المسلم لتحقيق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. وهى دعوة باطلة لأن نظام الزواج في الشريعة الإسلامية مند التفكير فيه إلى كيفية إنشائه ووضع أركانه وشروطه والآثار المترتبة عليه حددها الشارع الحكيم، وأن الشريعة الإسلامية كرمت المرأة بنتا وأختا، وكرمتها أما وزوجة، وأعطتها حق الحياة وحرية اختيار زوجها، وحرية التصرف في مالها بدون تدخل الزوج أو الولي.

4)- الاتجاه الذي يرى ضرورة التحذير من إجراء العقد الشرعي قبل العقد القانوني: نظرا للمفاسد المترتبة على عدم التسجيل، وضياع الحقوق ووقوع الضرر على المرأة والأولاد، في حالة الطلاق قبل العقد القانوني، وأن هذا العقد ليس له معنى ولا قيمة قانونية، فالقانون لا يعترف به ولا يرتب عليه أي أثر من آثاره، وسد الباب أمام المتلاعبين بهذه الرابطة المقدسة والميثاق الغليظ، إذ أصبح بعض الشباب يتزوج المرأة أسبوع أو أسبوعين ثم يطلقها، فلا يترتب عليه أي التزامات أو مسؤولية أخلاقية أو قانونية، وأن هذا الشكل من العقود مخالف للشريعة الإسلامية، التي أوجبت في عصرنا تسجيل العقود بالكتابة ومنها عقد الزواج، للاحتياط وخوفا من الجحود والإنكار، وحفظا للحقوق من الضياع، وأن القانون يعاقب على هذه الأنواع من العقود.

5)- الاتجاه الذي يرى ضرورة الجمع بين العقد الشرعي والعقد القانوني: ولكن هل يتم العقد الشرعي فبل العقد القانوني؟ أم يتم العقد المدني أولا في البلدية وفى نفس اليوم يبرم العقد الشرعي في المسجد أو البيت؟ وهنا لا بد من التفصيل:

ا) الأصل أن المسلمين المقيمين في الدول الغربية أن تتم إجراءات عقود زواجهم في بلدهم الأصلي، إذا كان القانون يسمح بذلك، والدولة المضيفة تعترف بهذه العقود.

ب) إذا كان القانون لا يسمح بإجراء هذه العقود في البلد الأصلي، أو أن الدول الغربية لا تعترف بهذه الزيجات، فالأولى اللجوء إلى سفارات وقنصليات بلد المقيم لإجرائها ثم تسجيلها في البلدية أو المحكمة، إذا كان قانون البلد يسمح بذلك.

ج) توجد دول غير إسلامية في الغرب تسمح بإجراء العقد الشرعي وتعطى تصاريح للائمة والمساجد والمراكز الإسلامية لإجراء عقود زواج المسلمين، ثم تسجيلها في المحكمة أو البلدية، وعلى هذا يجب على المسلمين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت