فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 153

جاء في أحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب للدكتور سالم بن عبد الغنى الرافعي: (تحت عنوان حكم الزواج المدني في الغرب) وبعد أن ذكر شبهات العقد المدني في نظره"الصيغة الاستفهامية، شبهة الولي، شبهة الشهود، شبهة المهر، شبهة الزواج المدني"وبعد أن ناقش هذه الشبهات في نظره توصل إلى:"إن عقد الرجل على المرأة عقدا مدنيا ودخل بها دون عقد شرعي ففعله حرام يجب عليه المبادرة إلى إجراء عقد شرعي يستحل به الدخول" [1] . لقد تم مناقشة هذه الشبهات التي ذكرها الدكتور وتبين بعدها أن الزواج القانوني صحيح بالضوابط التي ذكرتها لكن ننصح المسلم بإعادته في المسجد أو المركز الإسلامي

وجاء في كتاب فقه الأسرة المسلمة في المهاجر/نوازل العقد وبعد المقارنة بين العقد الشرعي والعقد القانوني توصل إلى الشروط الغائبة في العقد القانوني منها (الولي، المهر، انتفاء الإسلام والعدالة في الشهود) قال:"بناء على انخرام هذه المجموعة من الأركان والشروط في العقد المدني الذي يتم ويوثق لدى ضابط الحالة المدنية. فإنه لا يعتبر عقدا شرعيا تحل به المعاشرة الزوجية، أو تلزم منه الآثار الناتجة عن عقد الزواج، من حل المعاشرة، ولحوق الولد، ووجوب النفقة، وثبوت الميراث وإن كانت ثابتة من الناحية القانونية" [2] ."ويعتبر الرجل الذي يعاشر زوجته وفق العقد القانوني علاقة زنا وممنوعة شرعا. لفقدها أركان العقد الشرعي وشروطه،. لكن يمكن أن يصحح هذا الخطأ بإكمال الشروط والأركان في المسجد، أو المركز الإسلامي، أو ممثليه أي بلد مسلم، وإذا تم الدخول يجب عليه مفارقة المرأة حتى تستبرأ رحمها من ذلك الزنا مع التوبة" [3] . الظاهر أن كلام الباحث غير سليم للأسباب التالية:

1)لأن الولي فيه خلاف معتبر يسوغ فيه الإجهاد والحنفية يقولون بصحة الزواج بدونه بشرط أن يكون بكفء وبمهر المثل، أن على رضي الله عنه وبعض المالكية يقولون بصحة الزواج إذا وقع بدون ولى وتم الدخول بالمرأة،

2)أن الزواج بدون تسمية الصداق جائز شرعا (نكاح التفويض)

3)أن الإعلان والإظهار عند العقد في البلدية ينوب عن الشهادة"لأنها مستحبة عند العقد واجبة عند الدخول في المذهب المالكي"والقانون لا يمنع من شهادة مسلمين، وحضور الولي والاتفاق على الصداق

4)أما العدالة فيكتفي فيها بمستور الحال عند بعض الفقهاء للحاجة ولتغير أحوال الناس وفساد الذمم

5)أن النسب ثابت بالفراش والإقرار ولو كان الزواج فاسدا

(1) أحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب الدكتور سالم بن عبد الغنى الرافعىص 399/ 407

(2) فقه الأسرة المسلمة في المهاجر الدكتور محمد الكدى العمراني ج 1/ 374

(3) المرجع السابق ج 1/ص 374/ 375

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت