والتشهير بهم كما حدث للشخص الذي أدعت الصحافة والتلفزيون أنه متزوج بأربع نسوة والقانون يمنع من ذلك، وبقيت تتحدث عن هذا الأمر أسابيع في فرنسا).
7)-وجوب توثيق عقد الزواج في هذا العصر من باب المصلحة قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه:"تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور". وقال ابن قيم الجوزية:"فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهى عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليس من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل" [1] . وبعد تطرقنا إلى الزواج الديني غير الرسمي في الشريعة الإسلامية، والذي يتم عن طريق أشخاص وهيئات غير رسمية في الدول الغربية، فيستحسن التطرق إلى الزواج الكنسي وحقيقته عند المسيحيين، بحكم وجود فئة من المواطنين المتدينين في الدول الغربية يجرون عقود زواجهم الدينية وفق القانون الكنسي.
يخضع الزواج عند الكنائس الكاثوليكية جميعها لأحكام القانون الكنسي ق=776 البند 2:"بترتيب من المسيح الزواج الصحيح بين المعمدين هو سر بذات الفعل، به يجمع الله بين الزوجين على مثال الاتحاد السرمدي بين المسيح والكنيسة وتعمد السر تمنحها نوعا من التكريس والحصانة". وهو سر مقدس من أسرار الكنيسة لا يخضع لمزاج الهوى البشرى، فإن الله نفسه واضع الزواج. وتطلب الكنسية من أتباعها الالتزام بالصيغة الكنسية لإجراء الزواج، ويجب أن يقع في الكنيسة على يد رجل الدين المسيحي (الكاهن، الأسقف) لينالوا بركة الله ونعمته وتمنح البركة للمتعاقدين بموجب الطقس الكنسي [2] .
1)- أن يعقد في الكنيسة على يد رجل الدين وبحضور الطرفين شخصيا.
2)- أن تتم مراسيم وطقوس دينية تتضمن الصلاة والتبرك (يبطل الزواج بدون صلاة) .
3)- العلانية أن يحتفل به علانية أمام المؤمنين-"المسيحيين"اختلاف الدين والمذهب من موانع الزواج عند المسيحيين- والشهود (شاهدان على الأقل) .
4)- رضا الطرفين وموافقة الأهل على الزواج.
(1) أعلام الموقعين عن رب العالمين للإمام ابن قيم الجوزية طبعة دار الكتاب العربي ص 599
(2) الزواج المسيحي والزواج المدني بقلم الأب ريمون جرجس منتديات الكنيسة