فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 153

الغرب السعي من أجل أن تعترف الدول الغربية في حقهم في إجراء مراسيم زواجهم في المساجد والمراكز الإسلامية، ثم إعادة تسجيلها في الدوائر الحكومية لإصباغها الصبغة الرسمية والقانونية.

د) أما المواطنون المسلمون من أهل هذه البلاد والمقيمون الذين لا تسمح لهم القوانين بإجراء العقود خارج الإطار الرسمي للدولة، فليس لهم إلا إجرائها وفق الشكل القانوني، ثم إعادتها في المسجد أو المركز الإسلامي، وبذلك يحفظون حقوقهم من الجحود والإنكار، ويطمئنون على سلامة وصحة المعاشرة الزوجية. والحقيقة أن هناك أسئلة تبقى مطروحة كإشكالية؟ ما هي العلاقة بين انعقاد العقد وبين صحته ونفاذه؟ كيف نفرق بين الحكم الشرعي للعقد وما يتبعه من الحكم بالإثم والحرمة مع التصحيح؟ أو الحكم بانعقاده مع فساده؟ وهل إذا استوفى العقد الأركان والشروط نحكم بصحته رغم كونه لا يحقق المقاصد الشرعية من الزواج؟ والسؤال الذي يطرحه كثير من المسلمين في الغرب، ما حكم لجوء المسلم إلى هيئة غير إسلامية في الأحوال الشخصية وخاصة فيما يتعلق بإجراء مراسيم الزواج في الغرب؟ وما مدى الاعتداد بالزواج المدني والقانوني الذي تجريه المحاكم والبلديات في الغرب بالنسبة للمسلمين؟ وما هو موقف العلماء والمجامع الفقهية من ذلك؟

ثانيا: حكم لجوء المسلمين إلى هيئة غير إسلامية في قضايا الأحوال الشخصية في الغرب

لقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة في دولة الإمارات العربية المتحدة في 01/ 04/1995 في قراره رقم 91/ 8/9/ لجوء الدول الإسلامية إلى هيئات التحكيم الدولية غير الإسلامية لعدم وجود محاكم دولية إسلامية في قضايا كبيرة تهم المسلمين، فمن باب أولى القول بجواز إجراء عقود زواج المسلمين في محاكم وبلديات الدول الغربية. بناء على عدم وجود هيئات إسلامية مرخص لها للقيام بإجراءات زواج المسلمين ولها قوة الإلزام والتنفيذ من باب الضرورة والحاجة. [1]

حول مدى الاعتداد بالزواج المدني الذي تجريه المحاكم الأمريكية؟"بين القرار أن الزواج المدني الذي تجريه المحاكم الأمريكية عقد تتخلف فيه بعض أركان الزواج وشروطه الأمر الذي تنتقض به مشروعيته، لكنه إذا وقع"

(1) مجمع الفقه الإسلامي الدولي قرار رقم 91/ 8/9 مجلة المجمع العدد 9/ج 4/ص 5 يجوز احتكام الدول والمؤسسات الإسلامية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت