2)أن يكون إشهاد بلا إعلان فهو صحيح عند الجمهور خلافا للمالكية ومخالف لأمر أعلنوا النكاح. لأن المالكية يقولون الشهادة مستحبة عند العقد ويكفى الإعلان واجبة عند الدخول.
3)أن يكون إعلان بلا إشهاد وهذا على القول الراجح جائز وصحيح في قول للمالكية وبعض العلماء منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
4)ألا يكون إشهاد ولا إعلان فهو باطل لأنه فاته الإعلان وفاته الإشهاد.
قال إمام الحرمين أبي المعالي الجويني:"فيما يخص الولي والشهود"فمما لا يكاد يخفى اعتباره صورة العقد بالإيجاب والقبول، أما الولي والشهود فمما اختلف العلماء في أصله وتفصيله"."فإنا لو شرطنا في خلو الزمان العلم بانعقاد النكاح واشتماله على الشرائط المرعية وعنوه عن المفسدات لما حكمنا بصحة نكاح أصلا مع دروس العلم بالتفاصيل" [1] ."
ويشترط في الشهود الأهلية بالبلوغ والعقل وسماع رضا العاقدين وكلامهما ورضا الولي، ومقدار المهر إن عين في المجلس. وقد اختلف الفقهاء في العدالة والذكورة والإسلام فاشترط الجمهور رجلين عدليين مسلمين. وقال أبو حنيفة: بجواز شهادة غير العدول لأن اشتراط العدالة حرج ومشقة وإذا قلنا بها أبطلنا كثيرا من عقود المسلمين. وقالوا بجواز شهادة النساء مع الرجال في الأموال والنكاح والرجعة والطلاق ورجح ذلك ابن القيم وقال:"إذا جوز الشارع استشهاد النساء في وثائق الديون التي تكتبها الرجال وهى تكتب غالبا في مجامع الرجال" [2] "فالقول بأن النكاح يحضره عادة الرجال لذلك لا تلي المرأة عقد النكاح فيه نظر فقد أجاز الله تعالى شهادتها في الديون وهى غالبا ما يحضرها الرجال". وقال محمد وزفر والشافعي وأحمد لا تجوز شهادة أهل الكتاب. وأجاز أبو حنيفة وأبو يوسف شهادة كتابيين إذا تزوج مسلم كتابية [3] . ودليل الجمهور: الزواج زواج مسلم ولا شهادة لغير المسلم على مسلم وليذيع وينشر بين المسلمين. وقال أبو حنيفة: الشهادة على المرأة وهي كتابية فيجوز شهادة كتابي عليها" [4] "
(1) أنظر غياث الأمم في التياث الظلم إمام الحرمين أبو المعالي الجويني ص 369/ 371.
(2) فقه السنة للشيخ سيد سابق ج 3/ص 243
(3) محاضرات في عقد الزواج وأثاره الإمام محمد أبو زهرة ص-95 - فقه السنة الشيخ سيد سابق مجلد 2/ص 40
(4) محاضرات في عقد الزواج وآثاره محمد أبو زهرة ص 94. الأحوال الشخصية عبد الوهاب خلاف ص 26 - الهداية لأبى الخطاب ص 386