منْ لَزِمَتْهُ أَخْرَجَهَا عَلَى الْفَوْرِ إِنْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَخَفْ ضَرَرًا. فَإِنْ مَنَعَهَا جَحْدًا، كَفَرَ، وَأُخِذَتْ، ، فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ، ، وَبُخْلًا يُعَزَّرُ. فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ أَوْ قَاتَلَ دُونَهُ، أُخِذَتْ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا اسْتُتِيبَ، فَإِنْ تَابَ وَأَخْرَجَ وَإِلَّا قُتِلَ وَأُخِذَتْ. وَإِنِ ادَّعَى مَا يَمْنَعُهَا، قُبِلَ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ. وَيُخْرِجُ عَنِ الصَّبِيِّ وَالمَجْنُونِ وَلِيُّهُمَا.
وَالأَفْضَلُ أَنْ يُفَرقَ الزَّكَاةَ رَبُّهَا بِنَفْسِهِ، وَتَجِبُ النيَّةُ إِذَنْ، وَحَالَ الدَّفْعِ إِلَى الْوَكِيلِ إِنْ دَفَعَهَا الْوَكِيلُ قَرِيبًا، أَوْ نَوَاهَا حَالَ دَفْعِهَا. وَلَا يُشْتَرَطُ إِنْ أَخَذَهَا الإِمَامُ قَهْرًا.
وَيُسَنُّ قَوْلُ الدَّافِعِ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا لَا مَغْرَمًا" [1] ، وَالآخِذِ:"أَجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ، وَجَعَلَهَا لَكَ طَهُورًا".
فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ نَقْلُهَا مِنْ بَلَدٍ فِيهِ مُسْتَحِقونَ مَسَافَةَ قَصْرٍ، وَيُجْزِئُ. وَمَعَ عَدَمِهِمْ تُفَرَّقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ مِنْهُ. وَيُزَكي كُلَّ مَالٍ مَكَانَ حَوْلهِ، وَفِطْرَتُهُ حَيْثُ هُوَ.
(1) أخرجه ابن ماجه (1797) ، من حديث أبي هريرة، رضي اللَّه عنه. وقال الألباني:"موضوع". ينظر: الإرواء (3/ 343) .