لَعَلَّ مِمَّا يُؤَكِّدُ -أَيْضًا- أَهَمِّيَّةَ كِتَابِ"الْوَجِيزِ"وَمَكَانَتَهُ الْعِلْمِيَّةَ- كَثْرَةَ مَا صُنِّفَ مِنْ شُرُوحٍ وَحَوَاشٍ عَلَيْهِ تَبْسُطُ عِبَارَاتِهِ وَتُوَضِّحُ إِشَارَاتِهِ. كَمَا أَنَّهُ لأَهَمِّيَّتِهِ في الْمَذْهَبِ نَظَمَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ. وَنَعْرِضُ الآنَ لِهَذِهِ الشُّرُوحِ، ثُمَّ نُتْبِعُهَا بِحَوَاشِيهِ وَنَظْمِهِ مَعَ ذِكْرِ الْمَصَادِرِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَى هَذهِ الْمُصَنَّفَاتِ.
أَوَّلًا: الشُّرُوحُ:
1 -"شَرْحُ الْوَجِيزِ"للزَّرْكَشِيِّ: شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ الْحَنْبَلِيِّ (ت 772 هـ) ، وَهُوَ صَاحِبُ"شَرْحِ الْخِرَقِىِّ". شَرَحَ قِطْعَةً مِنْهُ مِنَ"الْعِتْقِ"إِلَى أَثْنَاءِ"كِتَابِ الصَّدَاقِ"، وَاسْتَمَدَّ فِيهَا مِنْ مُسَوَّدَةِ"شَرْحِ الْمُحَرَّرِ"لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وَزَادَهُ مَحَاسِنَ [1] .
وَهَذَا الشَّرْحُ مِنْ مَوَارِدِ الْمَرْدَاوِيِّ في"الإِنْصَافِ"وَ"تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ"، وَالْحَجَّاوِيِّ في"الإِقْنَاعِ"، وَالْبُهُوتِيِّ في"كَشَّافِ الْقِنَاعِ". وَيَقَعُ في (137 وَرَقَةً) عَنْ دَارِ الْكُتُبِ الظَّاهِرِيَّةِ رَقْم (2393) فِيلم (17) . وَقَدْ أَفَدْنَا مِنْهُ بِاعْتِبَارِهِ نُسْخَةً ثَانِيَةً في الْقِطْعَةِ الَّتِي شَرَحَهَا، وَأَشَرْنَا إِلَيْهَا بِالرَّمْزِ (ش) كَمَا سَيَأْتِي.
(1) "المنهج الأحمد" (5/ 137) .