فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 592

بَابُ الشُّفْعَةِ

وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ أَخْذِ حَقِّ شَرِيكِهِ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ الَّذِي الْعَقْدُ عَلَيْهِ. فَإِنِ انْتَقَلَ بِغَيْرِ عِوَضٍ, أَوْ كَانَ عِوَضُهُ صَدَاقًا، أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ لَا مَالًا -فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ. وَيَحْرُمُ التَّحَيُّلُ لإسْقَاطِهَا. وَتثبُتُ لِشَرِيكٍ فِي أَرْضِ يَجِبُ قِسْمَتُهَا، وَيَتْبَعُهَا الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ، لَا الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ؛ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِ، وَلَا فِي حَمَّامٍ صَغِيرِ، وَبِئْرٍ، وَطُرُقٍ، وَعِرَاصٍ ضَيِّقَةٍ، وَحَيَوَانٍ، وَشَجَرٍ، وَبِنَاءٍ مُفْرَدٍ.

فَصْلٌ

وَهِيَ عَلَى الْفَوْرِ وَقْتَ عِلْمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا أَوْ يُشْهِدْ بطَلَبِهَا -إِذَنْ- بِلَا عُذْرٍ، بَطَلَتْ.

وَإِنْ تَرَكَهَا عَجْزًا؛ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسِ مُعْسِرٍ، أَوْ عَدَمِ الشُّهُودِ، أَوْ لإِظْهَارِ الْمُشْتَرِي زِيَادَةَ الثَّمَنِ، أَوْ نَقْصَ الْمُثَمَّنِ، أَوْ هِبَةً وَنَحْوَهُ، أَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ أَهْلٍ فَكَذَّبَهُ، أَوْ دَلَّ فِيهِ، أَوْ وَكَّلَهُ أَحَدُهُمَا فِيهِ، أَوْ فِي خِيَارِهِ فَأَمْضَاهُ، أَوْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ -فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ.

وَإِنْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي:"بِعْنِي"أَوْ"صَالِحْنِي"، أَوْ كَذَّبَ الْعَدْلَ، أَوْ طَلَبَ أَخْذَ الْبَعْضِ -سَقَطَتْ. وَلِوَليِّ الصَّبِىِّ أَخْذُهَا لَهُ مَعَ الْحَظِّ، فَإِنْ تَرَكَهَا أَخَذَهَا إِذَا كَبِرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت