فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 592

وَإِنْ رَمَاهُ فَغَابَ عَنْ عَيْنِهِ، ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا وَفِيهِ أَثَرُ سَهْمِهِ، حَلَّ بِشَرْطِ أَلَّا يَكُونَ لَهُ أَثَرٌ آخَرُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَعَانَ فِي قَتْلِهِ. وَكَذَا حُكْمُ الْكَلْبِ إِذَا عَقَرَهُ، ثُمَّ غَابَ، ثُمَّ وَجَدَهُ وَحْدَهُ. فَأَمَّا إِنْ وَجَدَهُ فِي فَمِهِ، أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ.

وَإِنْ غَابَ قَبْلَ تَحَقُّقِ الإِصَابَةِ، ثُمَّ وَجَدَهُ عَقِيرًا وَحْدَهُ، وَالسَّهْمُ أَوِ الْكَلْبُ نَاحِيَةً -لَمْ يُبَحْ.

وَإِنْ ضَرَبَ صَيْدًا، فَأَبَانَ مِنْهُ عُضْوًا، وَبَقِيَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ -لَمْ يَحِلَّ مَا بَانَ مِنْهُ. وَإِنْ مَاتَ فِي الْحَالِ، أَوْ بَقِيَ الْعُضْوُ مُعَلَّقًا بِجِلْدِهِ، حَلَّ.

[وَإِنْ أَبَانَهُ وَمَاتَ فِي الْحَالِ، حَلَّ] [1] الْجَمِيعُ. وَيَحِلُّ مَا أَبَانَ مِمَّا تُبَاحُ مَيْتَتُهُ؛ كَالْحُوتِ وَنَحْوِهِ.

فَصْلٌ

ومَا ليْسَ بِمُحَدَّدٍ؛ كَالْبُنْدُقِ، وَالْعَصَا، وَالشَّبَكَةِ، وَالْحَجَرِ، وَالْفَخِّ -فَلَا يَحِلُّ مَا قُتِلَ بِهِ؛ لأَنَّهُ وَقِيذٌ. وَمَا اصَّادَهُ [2] الأَسْوَدُ الْبَهِيمُ الْمُعَلَّمُ، لَا

(1) المثبت من"المقنع" (27/ 381) ، و"المحرر" (2/ 194) ، وينظر:"الإنصاف" (27/ 381، 382) .

(2) اصَّاد: اصطاد. وأصل"اصطاد": اصتاد؛ قلبت التاء طاءً. قال سيبويه:"وأراد بعضهم الإدغام حيث اجتمعت الصاد والطاء، فلما امتنعت الصاد أن تدخل فِي الطاء، قلبوا الطاء صادًا؛ فقالوا:"مصَّبر"". اهـ. وقال ابن جني: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت