فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 592

فَصْلٌ

الرَّابِعُ: نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ؛ كَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَصَوْمِ يَوْمِ الْحَيْضِ، والنَّحْرِ؛ فَلا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَيُكَفِّرُ. وَإِنْ نَذَرَ نَحْرَ وَلَدِهِ، لَزِمَهُ ذَبْحُ شاةٍ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ فثَلَاثَةٌ.

الْخَامِسُ: نَذْرُ التَّبَرُّرِ؛ مُطْلَقًا، أَوْ مُعَلَّقًا؛ كَفِعْلِ الصَّلَاةِ، والصِّيَامِ، والاِعْتِكَافِ، والْحَجِّ، وَنَحْوِهِ؛ كَقَوْلهِ:"إِنْ شَفَى اللَّه مَرِيضِي -أَوْ سَلَّمَ اللَّهُ مالِيَ الْغائِبَ- فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا"، فَوُجِدَ الشَّرْطُ، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ. إِلَّا إِذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمالِهِ كُلِّهِ، أَوْ بِمُسَمَّى مِنْهُ يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِ الْكُلِّ؛ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ قَدْرُ الثُّلُثِ، وَفِيما عَداهُما يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى. فَإِنْ قَالَ:"إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَعَبْدِي أَوْ عَبِيدِي أَحْرارٌ"، فَكَلمَهُ، عَتَقُوا.

فَصْلٌ

وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ بِعَيْنِهَا، لَمْ يَدْخُلْ فِي نَذْرِهِ رَمَضَانُ، وَيَوْمَا الْعِيدَيْنِ، وَلا يَوْمٌ لا يُجْزِئُ صَوْمُهُ عَنْ فَرْضٍ. وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ خَمِيسٍ مُعَيَّنٍ، فَوَافَقَ عِيدًا، أَوْ حَيْضًا -أَفْطَرَ، وَقَضَى، وَكَفَّرَ. وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ، فَقَدِمَ نَهارًا، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ [1] . وَإِنْ كانَ مُمْسِكًا فَنَوَى، أَوْ

(1) لم يذكر حكم ما إن قدم ليلًا. ونقل في"الإنصاف"جزم المصنف باستحباب صوم يوم صبيحته. ينظر:"الإنصاف"مع"المقنع" (28/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت