فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 592

بَابُ قَسْمِ الْغَنائِمِ

الْغَنِيمَةُ: مَا أُخِذَ مِنَ الْكُفَّارِ بِإِيجَافٍ. فَإِنْ أُخِذَ مِنْهُمْ مَالُ مُسْلِمٍ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ قِسْمَتِهِ مَجَّانًا، وَبِثَمَنِهِ بَعْدَهَا. وَيَأْخُذُهُ مِنْ أَحَدِ الرَّعِيَّةِ كَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ.

وَتَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ. وَمَا أُخِذَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مِنْ رِكَازٍ أَوْ مُبَاحٍ لَهُ قِيمَةٌ، فَغَنِيمَةٌ. وَتُمْلَكُ بِالاِسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا فِيهَا. وَيَجُوزُ قِسْمَتُهَا بِهَا.

وَهِيَ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنْ أَهْلِهِ، [وَلَوْ تاجِرٌ وَأَجِيرٌ] [1] ، دُونَ مُخَذِّلٍ [2] ، وَمَرِيضٍ، وَفَرَسٍ ضَعِيفٍ، عَجَزُوا عَنِ الْقِتَالِ.

وَيُسْهَمُ لِلأَسِيرِ وَالْمَدَدِ إِنْ أَدْرَكَاهَا، وَيُبْدَأُ بِالأَسْلَابِ، وَأُجْرَةِ جَامِعِ الْغَنِيمَةِ، وَحَافِظِهَا. وَيُقْسَمُ خُمُسُ مَا بَقِيَ خَمْسَةً: سَهْمًا مَصْرِفُهُ كَالْفَيْءِ، وَسَهْمًا لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ؛ غَنِيَّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ؛ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ أُنْثَيَيْنِ، وَسَهْمًا لِلْيَتَامَى الْفُقَرَاءِ، وَسَهْمًا لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمًا لأَبْنَاءِ

(1) في الأصل:"ولو بأجرة وأجيره وهي لمن شهد القتال". وينظر:"المقنع"و"الإنصاف" (10/ 216، 217) ، و"المحرر" (2/ 177) ، و"الروض المربع" (2/ 8) .

(2) في الأصل:"مجدل". والمخذِّل: الذي يفنَّد الناس عن الغزو ويثبطهم. ينظر:"المطلع" (ص 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت