يبَاحُ لِلْحَاجَةِ، وَيُكْرَهُ لِعَدَمِهَا، وَيُسْتَحَبُّ لِلضَّرَرِ، وَيَجِبُ لِلإِيلَاءِ، وَيَحْرُمُ لِلْبِدْعَةِ. وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ، وَمُمَيِّزٍ يَعْقِلُ، وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِعُذْرٍ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، وَعَكْسُهُ الآثِمُ.
وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ ظُلْمًا بِإِيلَامٍ لَهُ أَوْ لِوَلَدِهِ أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ، أَوْ هَدَّدَهُ بِأَحَدِهَا [1] قَادِرٌ يَظُنُّ إِيقَاعَهُ؛ فَطَلَّقَ تَبَعًا لقَوْلهِ -لَمْ يَقَعْ.
وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ. وَوَكِيلُهُ كَهُوَ؛ يُطَلِّقُ وَاحِدَةً وَمَتَى شَاءَ، إِلَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ وَقْتًا وَعَدَدًا. وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ إِلَّا بِإِذْنٍ. فَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ، فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا وَاحِدَةً وَالآخَرُ أَكْثَرَ -وَقَعَتْ وَاحِدَتُهُ. وَامْرَأَتُهُ كَوَكِيلِهِ فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا، وَإِنْ خَيَّرَهَا مِنْ ثَلَاثٍ فَلَهَا [2] اثْنَتَانِ فَأَنْزَلُ.
فَصْلٌ
إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، ثُمَّ [3] تَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا -فَهُوَ سُنَّةٌ، وَيَحْرُمُ الثَّلَاثُ.
(1) في الأصل:"بأخذها". والمثبت من"مختصر المقنع" (ص 180) .
(2) بعده في الأصل:"من".
(3) في الأصل:"ثم و".