فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 592

وإن نكح امْرَأَةً وَشَرَطَهَا مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْفَسْخُ. وَإِنْ عَكَسَ، أَوْ شَرَطَ أَمَةً فَبَانَتْ حُرَّةً، أَوْ شَرَطَ بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ؛ فَبَانَتْ بخِلَافِهِ -فَلَا فَسْخَ لَهُ.

فَصْلٌ

فَإِنْ شَرَطَهَا -أَوْ ظَنَّهَا- حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً، فَلَهُ الْفَسْخُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ؛ يَفْدِيهِ الْحُرُّ فِي الْحَالِ، وَالْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ، بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وِلَادَتِهِ، يَرْجِعَانِ بِذَلِكَ عَلَى الْغَارِّ. وَوَلَدُهُمَا بَعْدُ عَبْدٌ، وَالْخِيَارُ لِمَنْ لَهُ نِكَاحُهَا، وَالْفِرَاقُ لِضِدِّهِ. وإن ظَنَّتْهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا، خُيِّرَتْ.

فَصْلٌ

فَإِنْ عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلَا خِيَارَ لَهَا، بَلْ تَحْتَ عَبْدٍ. وَهُوَ مُتَرَاخٍ مَا لَمْ يَعْتِقْ أَوْ يَطَأْ طَوْعًا أَوْ تَرْضَاهُ [1] . فَإِنِ ادَّعَتْ جَهْلًا بِعِتْقِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ. وَعَكْسُهُ الْجَهْلُ بِمِلْكِ الْفَسْخِ.

وَلَا يَفْتَقِرُ فَسْخُهَا إِلَى حَاكِمٍ. وَتُخَيَّرُ الصَّغِيرَةُ إِذَا بَلَغَتْ، وَالمَجْنُونَةُ

(1) في الأصل"ش" (90/ أ) :"ترضاه"بإبقاء حرف العلة مع جزم الفعل، وهو صحيح، يخرج على معاملة الفعل الناقص معاملة الفعل الصحيح، في جزمه بالسكون على حرف العلة، أو على إشباع فتحه الضاد. وانظر: بحث الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على"أوضح المسالك" (1/ 69 - 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت