فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 592

بَابُ [1] الْجَعَالَةِ

وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا مَعْلُومًا، لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا مَعْلُومًا، أَوْ مَجْهُولًا، مُدَّةً مَجْهُولَةً أَوْ مَعْلُومَةً، كَرَدِّ عَبْدٍ، وَلُقَطَةٍ، وَخِيَاطَةٍ، وَبِنَاءِ حَائِطٍ. فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَوْلهِ، اسْتَحَقَّهُ، وَالْجَمَاعَةُ يَقْتَسِمُونَهُ، وَفِي أَثْنَائِهِ يَأْخُذُ قِسْطَ تَمَامِهِ، وَقَبْلَهُ يَحْرُمُ، كَمَنْ وَجَدَ الضَّالَّةَ أَوِ اللُّقَطَةَ، ثُمَّ عَلِمَ بِالْجُعْلِ، قَبْلَ الرَّدِّ أَوْ بَعْدَهُ.

وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا: فَمِنَ الْعَامِلِ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَمِنَ الْجَاعِلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ: لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ. وَمَعَ الاِخْتِلَافِ فِي أَصْلِهِ أَوْ قَدْرِهِ، يُقْبَلُ قَوْلُ الْجَاعِلِ.

وَمَنْ رَدَّ لُقَطَةً أَوْ ضَالَّةً، أَوْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ عَمَلًا بِغَيْرِ جُعْلٍ -لَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضًا، إِلَّا دِينَارًا أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا عَنْ رَدِّ الآبِقِ وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ أَيْضًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) في الأصل:"كتاب"والمثبت من كل المراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت