فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 592

صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا.

وَكُلُّ مَنْ قُلْنَا:"لَهُ"، فَهُوَ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ. وَإِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بِهَا. وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، حُكِمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي، فَإِنْ أَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الْخَارِجِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ.

فَصْلٌ

الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ فِي يَدَيْهِمَا، أَوْ فِي غَيْرِ يَدِ أَحَدٍ، فَيَتَحَالَفَانِ، وَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا. إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا فَمَا دُونَ، وَالآخَرُ أَكْثَرَ مِنْ بَقِيَّتِهَا، أَوْ كُلَّهَا؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الأَقَلِّ مَعَ يَمِينِهِ.

وَإِنْ تَنَازَعَا مُسَنَّاةً [1] بَيْنَ نَهْرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الآخَرِ، تَحَالَفَا، وَهِيَ بَيْنَهُمَا. وَكَذَا صَبِيًّا فِي يَدَيْهِمَا. وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا، فَقَالَ:"إِنِّي حُرٌّ"، مُنِعَا مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ.

فَصْلٌ

وَإِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ بِالْعَيْنِ حُكِمَ لَهُ بِهَا. وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا تَأْرِيخًا.

فَإِنْ وُقِّتَتْ إِحْدَاهُمَا، وأُطْلِقَتْ الأُخْرَى، أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِالْمِلْكِ

(1) المسناة: السد الذي يرد ماء النهر من جانبه."المطلع" (ص 404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت