فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 592

بَابُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ

يَجُوزُ عَلَى مَا يَسْتُرُ مَحَلَّ الْفَرْضِ وَيَثْبُتُ بِنَفْسِهِ؛ كَخُفٍّ، وَجَوْرَبٍ صَفِيقٍ، وَعِمَامَةٍ وَخِمَارٍ مُحَنَّكَيْنِ [1] ، وَقَلَنْسُوَةٍ وَدَنِّيَّةٍ [2] وَشِبْهِهَا، لَا طَاقِيَّةٍ. وَكَمَالُ الطَّهَارَةِ قَبْلَ لُبْسِ الْكُلِّ شَرْطٌ، لَيْسَ [3] الْجَبِيرَةَ. وَيَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةً بِلَيَالِيهِنَّ؛ مِنْ حَدَثِهِ بَعْدَ لُبْسِهِ.

وَمَنْ مَسَحَ فِي سَفَرِهِ ثُمَّ أَقَامَ، أَوْ عَكَسَ، أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ -فَمَسْحَ مُقِيمٍ، وَإِنْ أَحْدَثَ وَسَافَرَ قَبْلَ مَسْحِهِ فَمَسْحَ مُسَافِرٍ. وَلَا يَمْسَحُ لِفَافةً وَلَا مَا يَسْقُطُ مِنَ الْقَدَمِ أَوْ يُرَى مِنْهُ بَعْضُهُ. وَإِنْ لَبِسَ صَحِيحَيْنِ مَسَحَ أَحَدَهُمَا، فَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ لُبْسِ الثَّانِي فَالأَسْفَلَ. وَيَمْسَحُ أَكْثَرَ الْعِمَامَةِ، وَظَاهِرَ قَدَمِ الْخُفِّ، مِنْ أَصَابِعِهِ إِلَى سَاقِهِ، دُونَ أَسْفَلِهِ.

وَيَمْسَحُ الْجَبِيرَةَ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ إِلَى حَلِّهَا عَلَى جَمِيعِهَا، مَا لَمْ يُجَاوِزِ الضَّرُورَةَ؛ فَيَتَيَمَّمُ لِمَا يَشُقُّ نَزْعُهُ. وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ تَمَّتْ مُدَّتُهُ وَهُوَ مُتَطَهِرٌ، اسْتَأْنِفَ الطَّهَارَةَ. وَلَا يَمْسَحُ مُغْتَسِلٌ إِلَّا الْجَبِيرَةَ.

(1) المحنك: الذي أُدير بعضه تحت الحنك؛ وهو ما تحت الذَّقَن. ينظر:"المطلع" (ص 23) .

(2) الدنية: القلنسوة؛ شُبهت بالدَّن: الوعاء العظيم. ينظر:"القاموس" (دنن) .

(3) كذا في الأصل، و"ليس"هنا أداة استثناء، أي: يستثني من كل الحوائل الجبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت