فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 592

كِتَابُ الحُدُودِ

لَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى بَالِغٍ، عَاقِلٍ، مُلْتَزِمٍ، عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ.

وَلَا تَجُوزُ إِقَامَةُ الْحَدُّ إِلَّا لِلإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ، إِلَّا السَّيِّدَ -سَوَاءٌ كَانَ فَاسِقًا أَوِ امْرَأَةً- فَإِنَ لَهُ أَنْ يَحُدَّ رَقِيقَهُ لِلزِّنَى، وَالشُّرْبِ، وَالْقَذْفِ، وَأَنْ يَقْتُلَهُ لِلرِّدَّةِ، وَيَقْطَعَهُ لِلسَّرِقَةِ. وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ، وَلَا أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ، وَلَا مُكَاتَبِهِ. وَيَمْلِكُ إِقَامَةَ الْحَدَّ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ بِخِلَافِ الإِمَامِ، وَبِالْبَيِّنَةِ إِنْ أَحْسَنَ اسْتِمَاعَهَا. وَلَا يُقَامُ حَدٌّ فِي مَسْجِدٍ.

فَصْلٌ

وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ قَائِمًا، بِسَوْطٍ لَا جَدِيدٍ وَلَا خَلَقٍ، وَلَا يُمَدُّ، وَلَا يُرْبَطُ، وَلَا يُجَرَّدُ، بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ قَمِيصَانِ، وَلَا يُبَالَغُ بِضَرْبِهِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْجِلْدَ، وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى بَدَنِهِ [1] ، وَيُتَّقَى الرَّأْسُ، وَالْوَجْهُ، وَالْفَرْجُ، وَالْمَقَاتِلُ.

وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا لِئَلَّا تَنْكَشِفَ. وَأَشَدُّ الْجَلْدِ جَلْدُ الزِّنَى، ثُمَّ الْقَذْفِ، ثُمَّ

(1) في الأصل:"يديه". والمثبت من"المحرر" (2/ 164) ، و"مختصر المقنع" (ص 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت