فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 592

كِتَابُ الْقَضَاءِ

وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ. فَيَلْزَمُ الإِمَامَ أَنْ يُرَتبَ فِي كُلِّ إِقْلِيِمٍ قاضِيًا. وَيَخْتارَ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُهُ عِلْمًا وَوَرَعًا، وَيَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَبأَنْ يَتَحَرَّى الْعَدْلَ، وَيَجْتَهِدَ [1] فِي إِقَامَتِهِ، وَأَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي كُلِّ صُقْعٍ [2] أَصْلَحَ مَنْ يَجِدُ لَهُمْ.

وَيَلْزَمُ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ، إِذَا دُعِيَ إِلَيْهِ -وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يُوثَقُ بِهِ غَيْرُهُ- أَنْ يُجِيبَ إِلَيْهِ. فَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، كُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ. وَإِنْ دُعِيَ إِلَيْهِ فالأَفْضَلُ أَلَّا يُجِيبَ، وَإِنْ أَمِنَ نَفْسَهُ.

فَصْلٌ

وَلَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الْقَضَاءِ إِلَّا بِتَوْليَةِ الإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ الْمُوَلِّي كَوْنَ الْمُوَلَى صَالِحًا لِلْقَضَاءِ، وَتَعْيِينُ ما يُوَليهِ الْحُكْمَ فِيهِ مِنَ الأَعْمالِ والْبُلْدَانِ، وَمُشَافَهَتُهُ بِالْوِلَايَةِ فِي الْمَجْلِسِ، أَوْ مُكاتَبَتُهُ بِهَا فِي الْبُعْدِ، وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَى وِلَايَتِهِ، أَوِ الاِسْتِفاضَةُ فِي بَلَدٍ قَرِيبٍ. وَإِذَا كَانَ الْمُوَلِّي نَائِبَ الإِمَامِ، لَمْ تُشْتَرَطْ عَدَالتُهُ.

(1) في الأصل:"وتجتهد".

(2) الصقع: الناحية."المطلع" (ص 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت