وَهُوَ مَنْدُوبٌ اتفَاقًا. وَمَا صَحَّ بَيْعُهُ صَحَّ قَرْضُهُ، إِلَّا بَنِي آدَمَ. وَيَصِحُّ بِقَبُولهِ، وَيُمْلَكُ بِقَبْضِهِ؛ فَلَا يَلْزَمُ رَدُّ عَيْنِهِ، بَلْ يَثْبُتُ بَدَلُهُ فِي ذِمَّتِهِ حَالًّا وَلَوْ أَجَّلَهُ.
فَإِنْ رَدَّهُ الْمُقْتَرِضُ بِحَالِهِ لَزِمَ قَبُولُهُ. وَإِنْ كَانَ مُكَسَّرَةً، أَوْ فُلُوسًا، فَمَنَعَ السُّلْطَانُ الْمُعَامَلَةَ بِهَا -فَلَهُ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْقَرْضِ، وَإِنْ رُخِّصَتْ فَمِثْلُهَا. وَيَرُدُّ الْمِثْلَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ، وَالْقِيمَةَ فِي غَيْرِهَا، فَإِنْ أَعْوَزَ الْمِثْلُ فَالْقِيمَةُ إِذَنْ.
وَيَحْرُمُ كُلُّ شَرْطٍ جَرَّ نَفْعًا مَالِيًّا. وَإِنْ بَدَأَ بِهِ بِلَا شَرْطٍ، أَوْ أَعْطَى أَجْوَدَ، أَوْ هَدِيَّةً [1] بَعْدَ الْوَفَاءِ -جَازَ.
وَإِنْ تَبَرَّعَ لِمُقْرِضِهِ قَبْلَ وَفَائِهِ بِشَيْءٍ لَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ بِهٍ قَبْلَهُ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُكَافَأَتَهُ أَوِ احْتِسَابَهُ [2] مِنْ دَيِنْهِ.
وَإِذَا اقْتَرَضَ أَوْ غَصَبَ شَيْئًا، فَطُلِبَا [3] مِنْهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِمَا، لَزِمَاهُ فِي الأَثْمَانِ وَفِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ قِيمَتُهُ إِذَا كَانَتْ بِبَلَدِ الْقَبْضِ سَوَاءً أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِبَلَدِ الْقَبْضِ عَنْ بَلَدِ الطَّلَبِ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِيمَةُ النَّاقِصَةُ.
(1) في الأصل:"هدمه".
(2) في الأصل:"احتسامه". وانظر:"مختصر المقنع" (ص 117) .
(3) في الأصل:"بطلتا".