دِرْهَمَيْنِ إِلَّا دِرْهَمًا"، لَزِمَهُ سِتَّةٌ."
وَلَا يَصِحُّ الاِسْتِثْنَاءُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ؛ فَإِذَا قَالَ:"لَهُ عَلَيَّ مِائَةُ دِرْهَمٍ إِلَّا ثَوْبًا"، لَزِمَتْهُ الْمِائَةُ. وَكَذَا مُخَالَفَةُ النَّقْدَيْنِ.
إِذَا قَالَ:"لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ"، ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:"زُيُوفًا"، أَوْ:"صِغَارًا" [1] ، أَوْ:"مُؤَجَّلَةً"-لَزِمَتْهُ مِائَةٌ جَيِّدَةٌ وَافِيَةٌ حَالَّةٌ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ، فَأَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ الأَجَلَ، لَزِمَهُ مُؤَجَّلًا. وَإِنْ قَالَ:"عَلَيَّ مِائَةٌ زُيُوفٌ"، قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِمَغْشُوشَةٍ، وَلَمْ يُقْبَلْ بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ. وَإِنْ قَالَ:"لَهُ عَلَى دَرَاهِمُ نَاقِصَةٌ"، لَزِمَتْهُ نَاقِصَةً.
وَإِنْ قَالَ:"لَهُ عِنْدِي رَهْنٌ"، فَقَالَ الْمَالِكُ:"وَدِيعَةٌ"، قُبِلَ قَوْلُ الْمَالِكِ مَعَ يَمِيِنهِ.
وَإِنْ قَالَ:"لَهُ عَلَى أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ أَقْبِضْهُ"، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ:"بَلْ هُوَ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِكَ"-قُبِلَ قَوْلُ الْمُقَرَّ لَهُ. وَإِنْ قَالَ:"لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ"،
(1) هي الدراهم الناقصة، الدرهم منها يساوي ثلثي درهم. ينظر:"الشرح الكبير" (30/ 259 - 260) .