فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 592

أَحَدُهُمَا بَقِيَ خِيَارُ صَاحِبِهِ، وَإِنْ مَضَتْ مُدَّتُهُ بَطَلَ.

فَصْلٌ

الثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَاهُ فِي الْعَقْدِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَيَصِحُّ. وَيَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ، وَالصُّلْحِ بِمَعْنَاهُ، وَالإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ. فَإِنْ عَقَدَاهُ إِلَى الْغَدِ أَوِ اللَّيْلِ، سَقَطَ بِأَوَّلِهِ؛ وَأَوَّلُهُ: مُنْذُ الْعَقْدِ. وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ، كَانَ تَوْكِيلًا، وَيجُوزُ لأَحَدِهِمَا، وَلَهُ الْفَسْخُ حَتَّى مَعَ غَيْبَةِ الآخَرِ وَسَخَطَهِ.

وَالْمِلْكُ مُدَّةَ الْخِيَارَيْنِ لِلْمُشْتَرِي. وَلَا يَصِحُّ وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي الْمَبِيعِ [1] وَعِوَضِهِ الْمُتَعَيِّنِ فِيهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ، إِلَّا عِتْقَ الْمُشْتَرِي فَقَطْ.

وَالتَّصَرُّفُ مِنَ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيع فَسْخٌ، وَمِنَ الْمُشْتَرِي رِضًا. وَلَهُ نَمَاؤُهُ الْمُنْفَصِلُ، وَكَسْبُهُ، وَإِنْ فَسَخَا الْعَقْدَ.

وَإِنْ قَبَّلَتِ الْجَارِيَةُ الْمُشْتَرِيَ، أَوِ اسْتَخْدَمَ الْمَبِيعَ لِلِاسْتِعْلَامِ -لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ. وَإِنْ وَطِئَهَا زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ، فَلَا حَدَّ، وَلَا مَهْرَ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعَكْسُهُ وَطْءُ الْبَائِعِ إِذَا عَلِمَ زَوَالَ مِلْكِهِ. وَإِنْ فَسَخَ رَجَعَ بِقِيمَتِهَا فَقَطْ. وَمَنْ مَاتَ بَطَلَ خِيَارُهُ، وَلَمْ يُورَثْ مَا لَمْ يُطَالِبْ بِهِ [2] .

(1) في الأصل:"البيع".

(2) أي: ما لم يطالب به الميت قبل موته."المبدع" (4/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت