فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 592

بَابُ الْموصَى إِلَيْهِ

لَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ إِلَّا إِلَى مُسْلِمٍ عَدْلٍ مُكَلفٍ رَشِيدٍ، وَلَوْ أَنَّهُ رَقِيقٌ وَأُمُّ وَلَدٍ. وَمَنْ صَارَ أَهْلًا عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي صَحَّ.

وَمَنْ وَصَّى إِلَى زَيْدٍ ثُمَّ إِلَى عَمْرٍو، وَلَمْ يَعْزِلْ زَيْدًا، اشْتَرَكَا، وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِتَصَرُّفٍ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ. فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، أَوْ فَسَقَ، أَوْ جُنَّ -أُبْدِلَ بِأَمِينٍ.

وَلِلْوَصِيِّ قَبُولُهَا فِي حَيَاةِ المُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَعَزْلُ نَفْسِهِ فِيهِمَا، وَلَا يُوصِي إِلَّا بِإِذْنٍ.

فَصْلٌ

وَلَا تَصِحُّ وَصِيةٌ إِلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصِي؛ كَقَضَاءِ دَيْنهِ، وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ، وَالنَّظَرِ لِصِغَارِه.

وَلَا تَصِحُّ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ الْمُوصِي؛ كَوَصِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ أَوْلَادِهَا الأَصَاغِرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَمَنْ وُصِّيَ فِي شَيْءٍ لَمْ يَصِرْ وَصِيًا فِي غَيْرِهِ. وَإِنْ وَصَّاهُ بِإِخْرَاجِ ثُلُثِهِ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ، أَخْرَجَهُ كُلَّهُ مِمَّا مَعَهُ. فَإِنْ وَصَّاهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ يَشُقُّ ثُبُوتُهُ، فَأَبَوْا وَجَحَدُوهُ، قَضَاهُ بَاطِنًا. وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى المَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ بَعْدَ تَفْرِقَةِ الْوَصِيِّ الثُّلُثَ، لَمْ يَضْمَنْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت