فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 592

فَلِمَالِكِهِ، وَعَكْسُهُ: الأُحْبُولَةُ وَنَحْوُهَا. وَإِنْ ضَرَبَ الْمَصُوغَ [1] وَنَحْوَهُ، وَنَسَجَ الْغَزْلَ، وَقَصَرَ الثَّوْبَ، أَوْ صَبَغَهُ بِغصْبٍ، وَنَجَرَ الْخَشَبَ، وَذَبَحَ الْحَيَوَانَ، وَطَبَخَهُ، وَصَارَ الْحَبُّ زَرْعًا، وَالْبَيْضُ فَرْخًا، وَالنَوَى غَرْسًا -رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ وَلَا شَيْءَ لِغَاصِبِهِ.

فَصْلٌ

وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ. وَإِنْ جَنَى عَلَى الرَّقِيقِ غَاصِبُهُ، ضَمِنَهُ بِأَكْثَرِ الأَمْرَيْنِ. وَيُؤْخَذُ الأَرْشُ مِنْ جَانٍ غَيْرِه، وَبَاقِي النَّقْصِ مِنْ غَاصِبِهِ أَوْ يَضْمَنُ أَكْثَرَ الأَمْرَيْنِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْجَانِيَ بِأَرْشِهَا. فَإِنْ خَصَاهُ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ.

وَمَا نَقَصَ بِسِعْرٍ لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بِمَرَضٍ عَادَ بِبُرْءٍ، فَإِنْ عَادَ بِتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ ضُمِنَ النَّقْصُ. وَإِنْ تَعَلَّمَ أَوْ سَمِنَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ، ثُمَّ نَسِيَ أَوْ هُزِلَ فَنَقَصَتْ -ضَمِنَ الزِّيَادَةَ، كَمَا لَوْ عَادَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأُولَى، وَمِنْ جِنْسِهَا لَمْ يَضْمَنْ إِلَّا أَكْثَرَهُمَا. وَإِنْ زَادَتْ بِهُزَالٍ رَدَّهُ مَجَّانًا، وَتَخَيَّرَ فِيمَا لَمْ يَسْتَقِرَّ نَقْصُهُ بَيْنَ الْمِثْلِ وَأَخْذِهِ إِذَا اسْتَقَرَّ مَعِ أَرْشِ نَقْصِهِ. وَجِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ عَلَى غَاصِبِهِ وَمَا لِهِ هَدَرٌ فِي غَيْرِ قَوَدٍ، وَعَلَى غيْرِهِ يَلْزَمُ أَرْشُهَا الْغَاصِبَ. وَزَوَائِدُ الْغَصْبِ كَالأَصْلِ.

فَصْلٌ

وَإِنْ خَلَطَهُ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ؛ كَزَيْتٍ أَوْ حِنْطَةٍ بِمِثْلِهِمَا، أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ،

(1) في الأصل:"المطبوع". والمثبت من"مختصر المقنع" (ص 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت