فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 592

بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

إِذَا قَذَفَ الْمُكَلَّفُ بِالزِّنَى مُحْصَنًا، جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ حُرًّا. فَإِنْ كَانَ عَبْدًا: أَرْبَعِينَ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ: بِحِسَابِهِ. وَقَذْفُ غَيْرِ الْمُحْصَنِ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ. وَهُوَ حَقٌّ لِلْمَقْذُوفِ.

وَالْمُحْصَنُ: الْحُرُّ، الْمُسْلِمُ، الْعَاقِلُ، الْعَفِيفُ، الْمُلْتَزِمُ، الَّذِي يُجَامعُ مِثْلُه، وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ.

وَإِنْ قَالَ لِمُحْصَنَةٍ:"زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَة"، وَفَسَّرَهُ لِدُونِ التِّسْعِ [1] سِنِينَ، لَمْ يُحَدَّ، وَإِلَّا حُدَّ. وَإِنْ قَالَ:"زَنَيْتِ وَأَنْتِ مُكْرَهَة"لَمْ يُحَدَّ. وَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ:"زَنَيْتِ وَأَنْتِ كَافِرَةٌ أَوْ أَمَةٌ"وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ. وَمَنْ قَذَفَ مُحْصَنًا فِي الظَّاهِرِ، فَلَمْ يُحَدَّ حَتَّى زَالَ إِحْصَاُنهُ، حُدَّ قَاذِفُهُ. وَإِنْ تَقَدَّمَ الْمُزِيلُ عَلَى الْقَذْفِ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، لَمْ يُحَدَّ.

فَصْلٌ

وَالْقَذْفُ مُحَرَّم إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ:

أحَدُهُمَا: أَنْ يَرَى امْرَأتَهُ تَزْنِي وَلَا تَلِدُ، أَوْ يَسْتَفِيضَ زِنَاهَا فِي النَّاسِ، أَوْ يُخْبِرَه بِهِ ثِقَةٌ لَا يَتَّهِمُهُ، أَوْ يَرَى رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ عِنْدَهَا

(1) في الأصل:"السبع". ينظر:"المقنع" (26/ 360) ، و"المحرر" (2/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت