تَصِحُّ عَلَى الأَقْدَامِ، وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَالسُّفُنِ، وَالْمَزَارِيقِ [1] .
وَلَا تَصِحُّ بِعِوَضٍ إِلَّا فِي الإِبِل، وَخَيْلٍ، وَسِهَامٍ. وَلَابُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَرْكُوبَيْنِ، وَاتِّحَادِهِمَا، وَالرُّمَاةِ، وَالْمَسَافَةِ بِقَدْرٍ مُعْتَادٍ، وَقَدْرِ الْعِوَضِ [2] ؛ دُونَ الرَّاكِبَيْنِ، وَالْقَوْسَيْنِ، وَإِنِ اتَّحَدَا جِنْسًا.
فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا، فَسَبَقَ مُخْرِجُهُ، أَوْ جَاءَا مَعًا - أَخَذَهُ فَقَطْ، وَإِنْ سَبَقَ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ أَخَذَهُ. وَمِنْهُمَا، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يُكَافِئُهُمَا رَمْيًا وَمَرْكُوبًا، وَلَا يُخْرِجُ شَيْئًا، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَهُمَا، وَإِنْ سَبَقَاهُ لَمْ يَزِنْ شَيْئًا، وَأَحَدُهُمَا: يُحْرِزُهُمَا، وَمَعَ الْمُحَلِّلِ: سَبَقُ الَآخَرِ وَحْدَهُ لَهُمَا.
وَإِذَا قَالَ المُخْرِجُ:"مَنْ سَبَقَ أَوْ صَلَّى [3] فَلَهُ عَشَرَةٌ"، لَمْ يَصِحَّ إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ. فَإِنْ زَادَا، أَوْ قَالَ:"وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ"- صَحَّ.
(1) المزاريق: جمع مِزْراق؛ وهو الرمح القصير. ينظر:"المطلع" (ص 268) ، و"اللسان" (زرق) .
(2) في الأصل:"الفرض". وانظر:"المحرر" (1/ 358) .
(3) صلَّى: جاء ثانيًا؛ والمصلِّي: الفرس الَّذي بعد السابق؛ لأن رأسه تكون عند صَلَا السابق؛ أي: عند مَغْرِزِ ذَنَبه. ينظر:"المصباح" (صلو) ، و"المطلع" (ص 269) .