فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 592

فَصْلٌ

وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً؛ وَهِيَ الَّتِي قَصَدَ عَقْدَها عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ. فَإِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ عَلَى أَمْرٍ ماضٍ كاذِبًا عالِمًا، فَهِيَ الْغَمُوسُ، وَمِثْلُها الْحَلِفُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ، وَقَدْ ذُكِرَ [1] ، وَكَذا لَغْوُ الْيَمِينِ يَجْرِي عَلَى لِسانِهِ بِغَيْرِ قَصدٍ؛ كَقَوْلهِ:"لا واللَّهِ"، وَ"بَلَى واللَّهِ"، وَكَذا الْيَمِينُ عَقَدَها بِاللَّهِ يَظُن صِدقَ نَفْسِهِ، فَبانَ بِخِلَافِهِ -فَلا كَفَّارَةَ فِي الْجَمِيعِ.

فَصْلٌ

الثَّانِي: أَنْ يَحْلِفَ مُخْتارًا. فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا، لَمْ تَنْعَقِد يَمِينُهُ.

الثَّالِثُ: الْحِنْثُ فِي يَمِينهِ؛ بِأَنْ يَفْعَلَ ما حَلَفَ عَلَى تَركِهِ، أَوْ يَتْرُكَ ما حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ، مُخْتارًا ذاكِرًا. فَإِنْ فَعَلَهُ مُكْرَهًا أَوْ ناسِيًا، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ قَالَ فِي يَمِينٍ مُكَفَّرَةِ:"إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، قاصِدًا الاِسْتِثْناءَ قَبْلَ تَكْمِيلِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، مُتَّصِلًا، أَوْ فِي حُكْمِ الْمُتَّصِلِ -لَمْ يَحنَثْ، سَواءٌ فَعَلَ أَوْ تَرَكَ.

وَيُسْتَحَبُّ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ إِذا كانَ خَيْرًا، وَيَحْرُمُ إِنْ كانَ مَعْصِيَةً.

(1) في"كتاب الطلاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت