فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 592

فَصْلٌ

وَيَملِكُ الْمُكَاتَبُ نَفْعَ نَفْسِهِ، وَكَسْبَهُ، وَالإِقْرَارَ، وَكُلَّ تَصَرُّفٍ يُصْلِحُ مَالَهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالإِجَارَةِ، وَالإِنْفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَرَقِيقِهِ وَوَلَدِه التَّابعِ لَهُ.

فَإنْ عَجَزَ وَلَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ كِتَابَتَهُ، لَزِمَتِ السَّيِّدَ النَّفَقَةُ.

وَيُسَافِرُ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ تَركَها. وَلَا يَرْهَنُ، وَلَا يُضَارِبُ بِمَالِهِ، وَلَا يَتَزَوَّجُ، وَلَا يَتَسَرَّى، وَلَا يُقْرِضُ، وَلَا يَتَبَرَّعُ، وَلَا يَهبُ وَلَوْ بِثَوَابٍ مَجْهُولٍ، وَلَا يُحَابِي، وَلَا يُنْفِقُ عَلَى قَرِيبِهِ غَيْرَ وَلَدِه، وَلَا يَتَوَسَّعُ فِي النَّفَقَةِ، وَلَا يَقْتَصُّ إِذَا قتَلَ بَعْضُ رَقِيقِهِ بَعْضًا، وَلَا يَحُدُّهُ، وَلَا يُزَوِّجُهُ، وَلَا يُكَاتِبُهُ، وَلَا يُعتِقُهُ بِمَالٍ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا يُكَفِّرُ بِالْمَالِ، وَلَا يَشْتَرِي ذَوِي رَحِمِهِ -إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ [1] . وَلَهُ قَبُولُهُم وَصِيَّةً وَهِبَةً إِذَا لَمْ يَضُروا بِمَالِهِ، وإذَا مَلَكَهُمْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُمْ، وَكَسْبُهُم لَهُ، وَمَتَى عَتَقَ عَتَقُوا، وَإِنْ عَجَزَ رَقُوا، وَكَذَا وَلَدُهُ مِنْ أَمَتِهِ.

وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ إِذَا وَلَدَتْهُ فِي الْكِتَابَةِ. فَإِنِ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ، انْفَسَخَ نِكَاحُهَا. وإنِ اسْتَوْلَدَ أَمَتَهُ صَارَتْ أُمَ وَلَدِ، وَامتَنَعَ عَلَيْهِ بَيْعُهَا.

وَإِنْ لَزِمَتْهُ دُيُونُ مُعَامَلَةٍ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ، يُتْبَعُ بِها بَعْدَ الْعِتْقِ، وَإِنْ

(1) أي: لا يفعل كل ذلك إلا بإذن سيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت