فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 592

فإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ بَعْدُ، أَمْسَكَهُ بِأَرْشِهِ، وَقَدْرُهُ مِنَ الثَّمَنِ: بِنِسْبَةِ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ سَلِيمًا، أَوْ رَدَّهُ دُونَ نَمَائِهِ الْمُنْفَصِلِ وَكَسْبِهِ، وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ.

فَصْلٌ

وَإِنْ عَابَ [1] الْمَبِيعُ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَلِمَ، فَلَهُ أَرْشُهُ الْقَدِيمُ، لَا رَدُّهُ؛ كَوَطْءِ الْبِكْرِ، وَيَرُدُّ الثَّيِّبَ مَجَّانًا، وَيَأْخُذُ ثَمَنَهَا.

وَإِنْ زَالَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ، ببَيْعٍ، أَوْ صَبَغَهُ، أَوْ نَسَجَهُ -فَلَهُ الأَرْشُ بِالْحِسَابِ إِنْ جَهِلَ عَيْبَهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ مَاتَ فَلَهُ الأَرْشُ مُطْلَقًا.

وَإِنِ اشْتَرَى مَا لَا يُعْلَمُ عَيْبُهُ بِدُونِ كَسْرِهِ -كَجَوْزِ الْهِنْدِ وَنَحْوِهِ- رَدَّهُ وَنَقْصَ اسْتِعْلَامِهِ إِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمْسَكَهُ: بِالأَرْشِ [2] . وَفِي فَاسِدِ الرُّمَّانِ وَبَيْضِ الدَّجَاجِ وَنَحْوِهِمَا، يَرْجِعُ بِكُلِّ الثَّمَنِ.

فَصْلٌ

وَخِيَارُ الرَّدِّ مُتَرَاخٍ مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ الرِّضَا. وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى قَضَاءٍ،

(1) عاب المبيع: أصابه عيب، وعابه الرجل؛ يتعدى ولا يتعدى."المصباح" (عيب) .

(2) كذا بالأصل، ولعلها:"فالأرش". وانظر:"كشاف القناع" (3/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت