فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 592

ومَنْ تَحَجَّرَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ [1] ، وَهُوَ وَوَارِثُهُ أَوْ مَنْ يَنْقُلُهُ إِلَيْهِ أَحَقُّ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّهُ أُمِرَ بِهِ أَوْ بِتَرْكِهِ، وَيُمْهَلُ مُدَّةً قَرِيبَةً بِسُؤَالِهِ، فَإِنْ أَحْيَاهُ غَيْرُهُ بَعْدَهَا، لَا فِيهَا، مَلَكَهُ.

فَصْلٌ

وَلِلإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ بِهِ، بَلْ يَصِيرُ كَالْمُتَحَجِّرِ. وَيُقْطِعُ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَ الْوَاسِعَةِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِجُلُوسِهَا. وَمِنْ غَيْرِ إِقْطَاعٍ، لِمَنْ سَبَقَ: الْجُلُوسُ مَا بَقِيَ قُمَاشُهُ فِيهَا وَإِنْ طَالَ. وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ اقْتَرَعَا.

فَصْلٌ

وَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَعْدِنٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَأْخُذُ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ. وَإِنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ، أَوْ مَنْبُوذٍ رَغْبَةً عَنْهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَاثْنَانِ يَقْتَسِمَانِهَا.

وَلِمَنْ فِي أَعْلَى الْمَاءِ الْمُبَاحِ السَّقْيُ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى كَعْبِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى مَنْ يَلِيهِ. وَإِنْ أَرَادَ إِنْسَانٌ أَنْ يُحْييَ بِهِ أَرْضَهُ وَلَمْ [2] يَضُرَّ بِالأَعْلَى، جَازَ.

وَلِلإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ حِمَى مَرْعًى لِدَوَابِّ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يَضُرَّهُمْ، وَيَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ تَغْيِيرُهُ. وَمَا حَمَاهُ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يُنْقَضْ أَبَدًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) في الأصل:"تملكه".

(2) في الأصل:"لم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت