فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 592

بَابُ الْمُوصَى بِهِ

تَصِحُّ بِمَا يُعْجَزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ، وَبِمَا لَا يَمْلِكُهُ إِذَنْ، وَبِمَا يَحْمِلُ حَيَوَانُهُ الْمُبَاحُ، وَبِغَلَّةِ أَرْضِهِ وَبُسْتَانِهِ وَشَجَرته، أَبَدًا وَعَامًا؛ مُعَرَّفًا وَمُنكَّرًا. وتَصِحُّ بِمَا يُبَاحُ نَفْعُهُ وَلَيْسَ مَالًا؟ كَكَلْبِ صَيْدٍ، وَزَيْتٍ نَجِسٍ، دُونَ جِلْدِ مَيْتَةٍ وَخَمْرٍ. فَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ -وَإِنْ قَلَّ- فَالْكُلُّ لِلْمُوصَى لَهُ، وَإِلَّا فَالثلُثُ.

وَتَصِحُّ بِمَجْهُولٍ؛ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ، وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُهُ. فَإِنْ قَالَ:"مِنْ عَبِيدِي أَوْ غَنَمِي"أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا، وَيُغَلَّبُ الْعُرْفُ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بَطَلَتْ.

وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِقَوْسٍ، وَلَهُ أَقْوَاسٌ، أُعْطِيَ قَوْسَ النُّشَّابِ [1] ، إِلَّا أَنْ تَصْرِفَهُ قَرِينَةٌ إِلَى غَيْرِهِ. وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِهِ، فَاسْتَحْدَثَ مَالًا وَلَوْ دِيَتَهُ، دَخَلَ ثُلثهُ فِي الْوَصِيةِ.

فَصْلٌ

وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِمَنْفَعَةِ أَمَتِه أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَينَةً، وَلِعَمْرٍو بِرَقَبَتِهَا، أَوْ بَقِيَتْ تَرِكَةً -صَحَّ. وَلِعَمْرٍ وبَيْعُهَا، وَعِتْقُهَا مَجَّانًا، وَوِلَايَةُ تَزْويجِهَا، وَأَخْذُ مَهْرِهَا حَيْثُ وَجَبَ، وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ، ، وَلِزَيْدٍ نَفْعُهَا بَاقِيًا، لَا يَبْطُلُ

(1) النشاب: السهام. الواحدة: نُشابة. ينظر:"الصحاح"و"المصباح" (نشب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت