فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 592

بَابُ الإِحْرَامِ

وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نِيَّةِ الْحَجِّ. وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهِ: الْغُسْلُ، وَالتَّنَظُّفُ، وَالتَّطَيُّبُ، وَإِنْ دَامَ لَمْ يَضُرَّ. وَيَتَجَرَّدُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَخِيطِ، فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ، ثُمَّ يُحْرِمُ عَقِيبَ صَلَاةٍ، وَنِيَّتُهُ شَرْطٌ. وَيُسَن قَوْلُهُ:"اللَّهُمَّ إنِّي أرِيدُ نُسُكَ كَذَا فَيَسِّرْهُ لِي"، وَ:"مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي" [1] .

وَأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ: التَّمَتُّعُ. وَصِفَتُهُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ أَوْ مِنْ قَرِيبٍ مِنْهَا مِنَ الْحَرَمِ فِي عَامِهِ. وَعَلَى الأفُقِيِّ دَمٌ، وَإِنْ سَاقَ هَدْيًا لَمْ يَحِلَّ.

وَإِنْ حَاضَتِ الْمُتَمَتِّعَةُ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ، أَحْرَمَتْ بِهِ وَصَارَتْ قَارِنَةً. وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ، انْعَقَدَ بِأَحَدِهِمَا. وَإِنْ أَطْلَقَ، صَرَفَهُ إِلَى أَيِّهِمَا شَاءَ. وَ"بِمِثْلِ إِحْرَامِ فُلَانٍ"يَصِحُّ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ أَحْرَمَ، وَإِلَّا صَارَ مُطْلَقًا. وَعَنْ رَجُلَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا مَجْهُولًا، يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ، وَيَجْعَلُ الْمَنْسِيَّ عُمْرَةً.

ومَنْ أَحْرَمَ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِالْعُمْرَةِ وَأَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا -اسْتُحِبَّ لَهُ فَسْخُ ذَلِكَ، وَجَعْلُهُ بَعْدَ طَوَافِهِ

(1) أخرجه البخاري (7/ 9) ومسلم (1207) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت