فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 592

بَابُ الرَّهْنِ

وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ عَلَى عَيْنٍ مَالِيَّةٍ تُجْعَلُ وَثيقَةً بِدَيْنٍ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ.

يَصِحُّ عَقْدُهُ مَعَ الْحَقِّ وَبَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ، فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا، إِلَّا الْمُكَاتَبَ. وَيَلْزَمُ فِي حَقِّ الرَّاهِنِ وَمَا يَفْسُدُ قَبْلَ الأَجَلِ بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ رَهْنًا. وَإِنْ رَهَنَ مُشَاعًا، وَلَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَالشَّرِيكُ [يَدَ أَحَدِهِمَا] [1] أوْ غَيْرِهِمَا، عَدَّلَهُ الْحَاكِمُ أَوْ آجَرَهُ.

وَيَجُوزُ رَهْنُ الْمَبِيعِ غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ قَبْلَ قَبْضِهِ، عَلَى ثَمَنِهِ وَغَيْرِهِ. وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لَا يُرْهَنُ، إِلَّا الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ الأَخْضَرَ قَبْلَ صَلَاحِهِمَا بِدُونِ شَرْطِ الْقَطْعِ، وَالأَمَةِ دُونَ وَلَدِهَا، وَالْعَكْسُ وَيُبَاعَانِ مَعًا.

فَصْلٌ

ولَا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إِلَّا بالْقَبْضِ، وَاسْتِدَامَتُهُ شَرْطٌ. فَإِنْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ فِيهِ، أَوْ كَانَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ، زَالَ لُزُومُهُ، فَإِنْ رَدَّهُ أَوْ تَخَلَّلَ عَادَ. وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ، إِلَّا عِتْقَ الرَّاهِنِ؛ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الإِثْمِ، وَقِيمَتُهُ رَهْنٌ مَكَانَهُ. وَكَذَا لَوْ وَطِئَ مَرْهُونَتَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَأَوْلَدَهَا.

(1) في الأصل:"أخذهما". ينظر:"المقنع" (12/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت