فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 592

بَابُ الْوَكَالَةِ

وهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِنَابَةِ الْجَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِيمَا لَهُ فِعْلُهُ حَالَ الْحَيَاةِ.

وَتَصِحُّ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى الأذْن، وَيَصِحُّ الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي، بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ. وَمَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ في شَيْءٍ، فَلَهُ التَّوَكُّلُ وَالتَّوْكِيلُ فِيه، وَمَنْ لَا فَلَا.

وَيَخْرُجُ عَنْ هَذَا الْحُرُّ الْوَاجِدُ لِلطوْلِ؛ يَقْبَلُ نِكَاحَ الأمَةِ لِفَاقِدِه، وَالْغَنِيُّ يَقْبِضُ الزَّكَاةَ لِفَقِيرٍ، وَالْمَرْأَةُ لَيْسَ لَهَا أَنْ [1] تُطَلِّقَ نَفْسَهَا، وَبِالْوَكَالَةِ تُطَلِّقُ نَفْسَهَا وَامْرَأةً غَيْرَهَا، وَالأخُ يَقْبَلُ نِكَاحَ أُخْتِهِ مِنْ أَبِيهِ لأجْنَبِيٍّ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَتَصِحُّ في كُل حَقٍّ آدَمِي، إِلَّا الظِّهَارَ وَاللِّعَانَ وَيَمِينًا أُخْرَى.

وَلَا يُوَكَّلُ فَاسِقٌ في إِنْكَاحٍ، وَلَا امْرَأَةٌ وَمُحْرِمٌ في نِكَاحٍ وَلَا إِنْكَاحٍ. وَلَا يَصِحُّ في حَقٍّ لله، غَيْرَ حَجٍّ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فِيه، وَزكَاةٍ، وَاسْتِيفَاءِ حَدٍّ وَإِثْبَاتِهِ. وَمَا صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيه، جَازَ اسْتِيفَاؤُهُ في حُضُورِ الْمُوَكِّلِ وَرِضَا الْغَرِيم، وَعَكْسِهِمَا.

وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يُبَاشِرُ مِثْلُهُ، إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَهُ في الْعَكْس، وَمَا يَشُقُّ لِكَثْرَتِه، وَكَذَا الْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ. وَمَنْ وَكَّلَ عَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِ

(1) في الأصل:"أب"! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت